فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 431

ومعلوم أن هؤلاء الحكام لا يكفرون بطواغيت الشرق والغرب ولا يتبرؤون منهم بل هم بهم مؤمنون تولّوهم وتحاكموا إليهم في فضِّ الخصومة والنزاع وارتضوا أحكامهم الكفرية وقوانينهم الدولية في ظل هيئة اللمم (الأمم) ومحكمتها الكفرية .

وكذلك الطواغيت العربية وميثاقهم الشبيه بميثاق الأمم الملحدة الكافرة الدولي فهم لجميع أولئك الطواغيت أحباب وأولياء وعبيد لم يجتنبوهم ولم يجتنبوا نصرتهم ومظاهرتهم على شركهم، حتى يخرجوا من الشرك الذي قد ولجوا فيه ومن ثم يحكم لهم بالإسلام

فإن كان أمر طواغيت العرب مشتبه على من في عينه رمد فإن أمر طواغيت الكفر الغربيين والشرقيين من نصارى وبوذيين وشيوعيين وهندوس ونحوهم لا يخفى والله إلا على العميان، ومع ذلك فهم لهم أخوة وأحباء لم يكفروا بهم بل تجمع بينهم روابط الأخوة والصداقة والمودة ويجمع بينهم ميثاق الأمم المتحدة!! الكفري ويحتكمون عند الخصومة إلى محكمتها الكفرية التي مقرها في لاهاي.

فهم ما حققوا ركن التوحيد الأول والمهم (الكفر بالطاغوت) حتى يكونوا مسلمين هذا إذا سلمنا جدلًا أنهم قد جاءوا بالركن الآخر (الإيمان بالله) فكيف إذا أضيف إلى ذلك أنهم هم أنفسهم أيضًا طواغيت يُعبدون من دون الله فيشرِّعون للناس من الدين ما لم يأذن به الله ويدعون الناس ويأطرونهم أطرا ويقصرونهم قصرًا على متابعة تشريعاتهم الباطلة هذه كما سيأتي.

• ويكفرون أيضًا من باب استهزائهم بدين الله تعالى وشرائعه.

وترخيصهم لكل مستهزئ به عبر الصحافة أو الإذاعة أو التلفاز وغيرها من المؤسسات الإعلامية الإباحية الكافرة التي حموها وحرسوها بقوانينهم وعساكرهم.

وقد قال الله تبارك وتعالى {قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ * لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} .

وهذه الآيات نزلت في أناس كانوا مسلمين يصلون ويصومون ويزكون وخرجوا في غزوة من أعظم غزوات المسلمين ومع هذا كفّرهم الله عز وجل لما صدرت منهم كلمات استهزءوا فيها بحفظة كتاب الله، فكيف بأراذل الخلق الذين لا يرجون لدين الله وقارًا وقد جعلوه ألعوبة وهزءًا لكل ساقط وساقطة واتخذوه وراءهم ظِهريًا.

وأعظم من ذلك كله أن ينزلوه منزلة قوانينهم وتشريعاتهم الساقطة فيصوِّتوا عليه ويتشاوروا في أوامره ونواهيه مع العلمانيين والنصارى والملاحدة فهل ثم أعظم استهزاء واستخفافًا من هذا؟.

• ويكفرون من باب توليهم للمشركين الغربيين والشرقيين ومظاهرتهم على الموحدين.

سواء بعقد اتفاقيات النصرة (الأمنية) التي يتبادلون من خلالها المعلومات عن الموحدين الذين يصِفونهم بالإرهابيين والأصوليين، ويتم من خلال ذلك تسليم الموحدين والمجاهدين لأعدائهم من طواغيت البلدان الأخرى.

وقد قال الله تعالى {وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} .

ولأجل ذلك قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في نواقض الإسلام"الناقض الثامن مظاهرة المشركين ومعاونتهم على الموحدين كفر".

وذكر حفيده الشيخ سليمان بن عبد الله في رسالته حكم موالاة أهل الإشراك عند قوله تعالى {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلاَ نُطِيعُ فيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} إنَّ هذه الآيات نزلت في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت