(49) من قانون تنظيم السجون .. ومعلوم في شرع الله تَعَالى أن المرأة إذا ارتكبت ما يوجب القتل وكانت حاملًا لا تعفى من القتل بل تُقتل بعد أن تضع ما في بطنها وترضعه وتفطمه كما في حديث الغامدية التي زنت وحملت من الزنا ..
فالله عز وجل يوجب قتلها .. وعبيد الياسق يوجبون وقف تنفيذ الإعدام فانظر إلى الوقاحة والمحادة ..
كذلك الشاب البالغ العاقل في شرع الله إذا قتل، فإنه لا يقتل عندهم، ما دام لم يتم الثامنة عشرة من عمره ولو بأيام كما في المادة رقم (14) من قانون الأحداث:-
(أ - إذا ارتكب الحدث الذي أكمل الخامسة عشرة ولم يكمل الثامنة عشر من العمر جناية عقوبتها الإعدام أو الحبس المؤبد حكم القاضي عليه بالحبس مدة لا تزيد على عشر سنوات) .
وحتى الرجل الكبير الذي تعدى الثامنة عشرة من عمره إذا قتل عمدًا لا يعاقب بالإعدام على كل حال، بل للقاضي أن يستبدل ذلك الحبس المؤبد كما في المادة (149) من قانون الجزاء ولا يعاقب عندهم بالإعدام جزمًا إلاّ إذا اقترن القتل العمد بسبق الإصرار والترصد كما في المادة (150) .
بل لعبيد الياسق ومحاكمهم أن يستبدلوا عقوبة الإعدام بالسجن المؤقت أيضًا، متى شاءوا كما في المادة (83) المرقعة من قانون الجزاء التي تنص على أنه (يجوز للمحكمة إذا رأت أن المتهم جدير بالرأفة بالنظر إلى الظروف التي ارتكب فيها الجريمة، أو بالنظر إلى ماضيه أو أخلاقه أو سنه، وأن تستبدل بعقوبة الإعدام عقوبة الحبس المؤبد أو المؤقت الذي لا تقل مدته عن عشر سنوات) .. ثم قالوا للتهويل من شأن مادتهم الفاسدة هذه: (ولا يجوز أن تقل عقوبة الحبس المؤقت عن ثلث الحد الأقصى للجريمة) ثم عادوا فخرموها ليبقى معهم مجال للعب والعبث فقالوا: (كل ذلك ما لم ينص القانون على حد أدنى آخر) وبالطبع فإن قانونهم ينص على تهوينات وتمييعات كثيرة لا تحصى سنعدد كثيرًا منها فيما يأتي لتعرف أن القضية في شريعة الغاب (حاميها حراميها) ومواد وبنود تخبط بعضها بعضًا (وأنت وحظك وواسطتك يا ولد) .
بل إن المادة رقم (160) (المعدلة) المرقعة من قانون الإجراءات والمحاكمات تتيح لكثير من المجرمين الهرب والفرار من عقوبة الإعدام بسهولة جدًا فهي تنص على أنه: (إذا كانت الجريمة معاقبًا عليها بالحبس مدة تزيد على سبع سنوات أو بعقوبة أشد من ذلك واشترك في ارتكابها أكثر من شخص واحد. وكان التحقيق في حاجة إلى أدلة كافية ضدهم أو ضد بعضهم فللمحكمة أن تمنح عفوًا لأي شخص يظن أن له علاقة بالجريمة ولو كان متهمًا بارتكابها على شرط أن يدلي بمعلومات تكفي للقبض على المتهمين الآخرين وأن يقدم كل ما لديه من أدلة تساعد في إدانتهم ويعتبر المتهم في هذه الحالة شاهدًا، ولكن لا يحلف اليمين. ويجوز أن يبقى محبوسًا على ذمة القضية ويصبح العفو نافذًا ملزمًا إذا قام المتهم بتنفيذ هذه الشروط بحسن نية وساعد المحكمة في التحقيق مساعدة جدية ويصدر الحكم بعدم قبول الدعوى ضده بناء على العفو) ...
فبإمكان أي مجرم شارك في قتل الأبرياء أن ينجو من عقوبة الإعدام أو المؤبد بأن يبادر ويسارع في التبليغ عن شركائه ... وهذا فتح باب عظيم لإزهاق أرواح الأبرياء والاستخفاف بها .. في ظل حماية هذه المادة من قانونهم النتن ...
أليست هذه شرعة غاب .. ؟؟ إي وربي إنها العبث والسفاهة والفوضى ...