قلت: قول الحافظ -رحمه الله- لا يخلو من نظر؛ فإن أبا مريم الثقفي قد وثقه النسائي كما في خلاصة تذهيب التهذيب (3/ 244) وميزان الاعتدال (4/ 573) ولسان الميزان (7/ 482) والكاشف (3/ 376) ،كما أنه لا ينطبق عليه ما ذكره الحافظ من تعريف المجهول في مقدمة التقريب (1/ 5) فقد ذكر أن المجهول هو (( من لم يرو عنه غير واحد ولم يوثق ) )وأبو مريم الثقفي قد روى عنه اثنان، فقد قال البخاري في التاريخ الكبير (4/ 1/151) : (( روى عنه نعيم وعبد الملك ابنا حكيم ) )،وقد وثقه النسائي كما أسلفنا.
أما قول الذهبي: (والمتن منكر) فإنه لم يبين وجه نكارته ولا نرى في المتن ما يخالف شيئًا من القرآن والسنة، وعليه فدعوى النكارة دعوى عارية عن الدليل فيما نعلم وعلى من يدعي ذلك أن يأتي بالدليل وإلى أن يأتي الدليل فإننا نقول بصحة الحديث سندًا ومتنًا -والله أعلم.
(17) تهذيب الآثار مسند علي (4/ 239) .
(18) شرح مسلم (2/ 23) .
(19) تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن) (4/ 48) .
(20) أخرجه البخاري (956) واللفظ له ومسلم (889) والنسائي (3/ 187) وابن ماجه (1288)
وأحمد (3/ 36،54) .
(21) شرح صحيح مسلم (6/ 178) .
(22) أخرجه البيهقي (9/ 201) وأبو عبيد في كتاب الأموال (485) والحديث حسنه الشيخ الألباني
في إرواء الغليل (5/ 119) .
(23) علقه البخاري في كتاب الجنائز (باب الجريدة على القبر) (3/ 264 فتح) وقد ذكر الحافظ
في الفتح أن ابن سعد أخرجه موصولًا. والفسطاط بيت من الشَّعر وقد يطلق على غير الشَّعر.
(24) أخرجه ابن جرير في تهذيب الآثار (4/ 240) من طريق ابن بشار قال: حدثنا يحيى بن سعيد
عن سفيان عن منصور عن ابراهيم قال: فذكره.
قلت: وهذا إسناد مسلسل بالثقات رجال الصحيحين:
فابن بشار هو محمد بن بشار العبدي ثقة (انظر التقريب 2/ 147 والتهذيب 5/ 47) ويحيى بن
سعيد هو القطان الثقة الإمام (انظر التقريب 2/ 348 والتهذيب 6/ 138) وسفيان هو الثوري
الإمام (انظر التقريب 1/ 311 والتهذيب 2/ 353) ومنصور هو ابن المعتمر السلمي ثقة ثبت
(انظر التقريب 2/ 276 والتهذيب 5/ 544) وابراهيم هو ابن يزيد النخعي الفقيه الثقة (انظر