ولكن سيدي دماء الشيخ وأشلاءه وبقايا كرسيه وقطع وشاحه المتناثرة تستصرخنا وتستنهضنا وهي دين في رقابنا ورقاب هذه الأمة نعم دين وأي دين
فما هو طعم الحياة بعد هذا الرجل
نحن هنا في فلسطين تلامذة ومحبين وأنصار لهذا الشيخ قد قطعنا على أنفسنا عهدا وأقسمنا على بقايا أشلاءه قسمًا تهتز منه الجبال بأن بكل قطعة من جسده تناثرت وبكل شظية طارت من كرسيه وبكل شقفة تطايرت من وشاحه، سيكون بإذن الله نارا وحممًا ولهيبا فوق رؤوس بني يهود
ولكن سيدي ... الشيخ الشهيد هو ليس رمزا لنا فحسب بل هو لكل الأمة ولذلك ما على الأمة أن تفعل الآن؟ هال ستبتلع الإهانة والتحدي وتسكت أم ستقول كلمتها في هذا المصاب الجلل، وترد اعتبارها وهذا الذي نتمناه، فإن لم يحركها هذا الزلال فيا ترى ما الذي سيحركها؟ وخاصة سيدي أن أحد اليهود المجرمين اليوم قال: لم يبق أمامنا الآن سوى إزالة المسجد الأقصى، وترى إن حدث ذلك والأمة في سباتها - رغم أن إراقة دم المسلم كما حدث اليوم أعظم حرمة عند الله من ذلك - فما هو مبرر وجودها.؟؟؟؟
سيدي ... نعلم أن ليس اليهود وحدهم من ولغ في دماء الشيخ وصحبه بل إن هناك من ساعدهم وأشار عليهم وبارك نيتهم من أطراف محلية وأطراف مجاورة ترى في الشيخ وفكره وحركته خطرًا على كراسيها وعلى أطماعها وعلى مصالحها وهم لا يخفون على أحد، ولذلك هم شركاء في هذه الجريمة، وهؤلاء سيتكفل بهم رب العالمين ولن يمهلهم طويلا فدماء العلماء والأولياء مسمومة وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
سيدي الدكتور .. قال اليهود إن تصفية الشيخ ياسين هو بداية القضاء على الإسلام في فلسطين وستتبعها خطوات أخرى بمنتهى التبجح والعنجهية) لهم حق في ذلك فممن سيخشون؟؟)، ولكن سيدي خاب فألهم فوالله الذي لا إله غيره إن شهادة هذا الشيخ وبهذا الشكل وفي هذا المكان قد أحيت البعث الإسلامي من جديد ليس في هذه الديار بل في العالم الإسلامي أجمع فهذا الرجل كما كانت حياته بعثا للدعوة في هذه الديار فشهادته ستكون إن شاء الله بعثا للإسلام في كل المعمورة.
هذه رسالتي ولا داعي لكثرة الكلام فالآن جاء دور العمل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
سيدي أطلت عليك .. ولكن سامحني ففي القلب لا زال الكثير الكثير ولا أريد أن أزعجك وأتمنى أن تكون قد وصلت الرسالة
وفي الختام اسأل الله لك طول العمر والسلامة من كل مكروه وأن يحسن خاتمتك
وجزاك الله عنا خير الجزاء
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ابنكم ( ... )
وكنت أقرأ الرسالة و أصرخ في نفسي:
-... ابتعد يا صعلوك عن قصور الملوك .. فهذا الفتى المجاهد لم يترك لك أي فضل أو مزيد من العقل والحكمة والتحليل فماذا يمكن أن تقول بعده ..
وكنت أبكي و أنتحب ..
وليس البكاء والنحيب شيئا يشرفني ذكره .. بل والله يا قراء يخجلني ..