فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31945 من 36878

(2) العسكري، الصناعتين: 274.

(3) ظ: شكري عياد، أرسوط طاليس، فن الشعر: 176.

(4) عبد القاهر، دلائل الإعجاز: 31.

(5) المصدر نفسه: 53.

إدراك مؤدي اللفظ، وكأنه يريد بذلك: معنى المعنى، أو المعاني الثانوية في الألفاظ.

إن ما أبداه عبد القاهر في الصيغة الإصطلاحية قد تتبعه بالإشارات بعده كل من:

فخرالدين الرازي (ت: 606 هـ) (1)

السكاكي (ت: 626 هـ) (2)

ابن الأثير (ت: 637 هـ) (3)

ابن أبي الأصبع (ت: 654 هـ) (4)

ابن مالك (ت: 686 هـ) (5)

الخطيب القزويني (ت: 739 هـ) (6)

حقا لقد استفاد هؤلاء من منهج عبد القاهر في تحديد الاستعارة. وقد خلص لنا مما أرساه أبو هلال، وما أبانه عبد القاهر: أن الاستعارة جارية في الألفاظ على سبيل النقل اللغوي لغرض تشبيهي.

أما المجاز المرسل فحقيقته جاءت على أساس عدم ارتباطه بعنصر المشابهة في ملابسته للمعنى بغير التشبيه، وتسميته جاءت لخلوه من القيود وسلامته من الحدود، فالإرسال لغة: الإطلاق. وأرسله بمعنى أطلقه، لا شك في هذا، ولما كانت الاستعارة مقيدة بادعاء أن المشبه من جنس المشبه به، كان المجاز المرسل مطلقا من هذا القيد، وحرا من هذا الأرتباط، فهو طليق مرسل وكفى.

ويبدوا أن السكاكي (ت: 626 هـ) هو أول من أطلق هذه التسمية

(1) ظ: الرازي، نهاية الإيجاز: 82.

(2) ظ: السكاكي، مفتاح العلوم: 174.

(3) ظ: ابن الأثير، المثل السائر: 1/ 365.

(4) ظ: ابن أبي الأصبع، بديع القرآن: 19.

(5) ظ: ابن مالك، المصباح: 61.

(6) ظ: القزويني، الإيضاح: 278 ـ 407 تحقيق الخفاجي.

عليه (1) . وأن كان من سبقه قد أدرك الفرق بين الاستعارة وهذا النوع من المجاز، ولكنه لم ينص عليه إلا من خلال علاقة غير المشابهة كما هي الحال عند عبد القاهر (2) .

وجاء الخطيب القزويني (ت: 739 هـ) فتابع السكاكي في التسمية والتعريف معا، فقال عنه:

«وهو ما كانت العلاقة بين ما استعمل فيه، وما وضع له ملابسة غير التشبيه، كاليد إذا استعملت في النعمة، لأن من شأنها أن تصدر عن الجارحة، ومنها تصل الى المقصود بها، ويشترط أن يكون في الكلام إشارة الى المولي لها، فلا يقال: اتسعت اليد في البلد، أو اقتنيت يدا، كما يقال: اتسعت النعمة في البلد، أو اقتنيت نعمة، وإنما يقال: جلّت يده عندي، وكثرت أياديه لدي ونحو ذلك» (3) .

وفي هذا التعريف والتنظير تبدو العلاقة بين الاستعمال الحقيقي والمعنى المجازي، وتظهر الفروق المميزة بين الاستعارة والمجاز المرسل. فبالنسبة لليد، وهي وإن كانت جارحة لا تتصرف إلا بأمر من الإنسان نفسه، إلا أنها تستعمل فيما يصدر عنها من العطاء في مقام النعمة، والبطش في مقام القوة، والضرب عند التأديب والانتقام، وبها يتعلق الأخذ والعطاء، والمنع والدفع، والصد والرد، وكل صادر عنها بعلاقة ومناسبة غير المشابهة لدى الاستعمال المجازي، وإنما بالأثر والقوة والقدرة والوطئة، ولا مشابهة بين هذه الآثار وبين الجارحة نفسها ماهية وحقيقة.

لهذا فقد كان اختيار علاقة غير المشابهة للمجاز المرسل، وعلاقة المشابهة للاستعارة، اختيار موفقا لدى التفريق بينهما، فكما كانت الملابسة بين اليد والنعمة واضحة في غير المشابهة بين الحقيقتين، فكذلك ملابسة المشابهة واضحة في الاستعمال الاستعاري بين المشبه والمشبه به

(1) ظ: السكاكي، مفتاح العلوم: 195 وما بعدها.

(2) ظ: عبد القاهر، أسرار البلاغة: 376.

(3) القزويني، الإيضاح: 280، 397 تحقيق الخفاجي.

في كلمة «نسلخ» من قوله تعالى: (وءاية لهم الليل نسلخ منه النهار. . .) (1) .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت