ـ [تقي الدين أبوبكر] ــــــــ [11 - 04 - 2006, 02:13 م] ـ
السلام عليكم ورحمة الله
ما هي الآيات في القرآن الكريم التي تمثل الخبر الابتدائي؟.
وشكرا أفيدوني أفادكم الله. وشكرا
ـ [لؤي الطيبي] ــــــــ [11 - 04 - 2006, 04:10 م] ـ
الأخ تقي الدين حفظه الله
الأديب إذا أراد أن يخاطب أقوامًا لابدّ أن يصوغ كلامه في صورة خاصّة تلائم حالتهم النفسية، وأن يكون على علم تامّ بمدى استعدادهم لتلقي مفاهيم أخباره بالقبول أو الرفض، فيلقي الخبر خاليًا من التأكيد، أو مؤكدًا تبعًا لحالة الأقوام السامعين، ومدى معرفتهم بالخبر ثبوتًا أو نفيًا، فالمخاطب إزاء ما يلقى إليه من أخبار واحد من ثلاثة: ابتدائي، طلبي، إنكاري.
فتختلف صور الكلام باختلاف حال المخاطب، فنراه حينًا مؤكدًا بأكثر من تأكيد كقوله تعالى: (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ) [المائدة: 82] ، وحينًا مؤكدًا بتوكيد واحد كقوله تعالى: (إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ) [النحل: 90] ، وأحيانًا مجردًا من التوكيد كما في قوله تعالى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) [الإسراء: 23] .
وهذا النوع الأخير هو المقصود به الخبر الابتدائي، وهو ما يلقى للمخاطب الخالي الذهن، ويكون الكلام فيه خاليًا من التأكيد، لأن المخاطب خالي الذهن من الحكم الذي تضمّنه.
ففي الآية تلاحظ أن الله تعالى يخاطب قومًا لا يعلمون شيئًا عن الحكم الذي تضمّنه الخبر، فالمخاطب خالي الذهن عن مضمون الخبر، لذلك اقتضى المقام أن يُلقى إليه الخبر خاليًا من التأكيد.
ومثله قوله تعالى: (وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ) [النور: 47] .
ومثله من الشعر قول المتنبي:
أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي وأسمعت كلماتي من به صمم
أنام ملء جفوني عن شواردها ويسهر الخلق جراها ويختصم
ـ [جمال حسني الشرباتي] ــــــــ [11 - 04 - 2006, 05:09 م] ـ
درر أخي لؤي تجعلني أفخر بكوني تلميذا لك أتلقى منك الإرشاد والنصح والتوجيه
ـ [أبو سارة] ــــــــ [12 - 04 - 2006, 04:00 ص] ـ
أمتع الله بك ونفع بعلمك يا أستاذ لؤي الطيبي
والدعاء موصول للسائل ولأستاذنا جمال جمله الله بحلل الصحة والعافية.
ـ [لؤي الطيبي] ــــــــ [12 - 04 - 2006, 04:08 ص] ـ
بارك الله في أستاذاي الكريمين ..
ورفع قدرهما، وألْبسَهما تاجَ الحُلل ..