وبقية الباب.
ومنه قوله:
* سماء الإله فوق سبع سمائيا [1] *
ومنه قوله:
* أهبى التراب فوقه إهبايا [2] *
وهو كثير.
الثانى: منهما وهو ما لا يراجع من الأصول عند الضرورة. وذلك كالثلاثىّ المعتلّ العين نحو قام وباع وخاف وهاب وطال. فهذا ممّا لا يراجع أصله أبدا ألا ترى أنه لم يأت عنهم في نثر ولا نظم شىء منه مصحّحا نحو قوم ولا بيع ولا خوف ولا هيب ولا طول. وكذلك مضارعه نحو يقوم ويبيع ويخاف ويهاب ويطول. فأمّا ما حكاه بعض الكوفيّين من قولهم: هيؤ الرجل من الهيئة فوجهه أنه خرج مخرج المبالغة فلحق بباب قولهم: قضو الرجل إذا جاد قضاؤه. ورمو إذا جاد رميه. فكما بنى فعل مما لامه ياء كذلك خرج هذا على أصله في فعل مما عينه ياء. وعلّتهما جميعا أن هذا بناء لا يتصرّف لمضارعته بما فيه من المبالغة لباب التعجّب، ولنعم وبئس. فلمّا لم يتصرّف احتملوا فيه خروجه في هذا الموضع مخالفا للباب ألا تراهم إنما تحاموا أن يبنوا فعل مما عينه ياء مخافة انتقالهم
1/ 142، 253، والممتع في التصريف 2/ 649، والمنصف 1/ 339، ونوادر أبى زيد ص 44، وهمع الهوامع 2/ 157، وبعده:
* أعطى فلم يبخل ولم يبخّل *
(1) عجز البيت من الطويل، وهو لأمية بن أبى الصلت في ديوانه ص 70، وخزانة الأدب 1/ 244، 247، وشرح أبيات سيبويه 2/ 304، والكتاب 3/ 315، ولسان العرب (سما) ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 337، وما ينصرف وما لا ينصرف ص 115، والمقتضب 1/ 144، والممتع في التصريف 2/ 513، والمنصف 2/ 66، 68. وصدره:
* له ما رأت عين البصير وفوقه *
يقال: أهبى الفرس التراب: أثاره.
(2) الرجز بلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 327، ولسان العرب (هبا) ، والمحتسب 1/ 187، والمنصف 2/ 156، وتاج العروس (هبا) .