إذ نحن في غرّة الدنيا ولذّتها ... والدار جامعة أزمان أزمانا [1]
إلا أنه أسكن لطول الاسم بالتركيب كمعدى كرب. ومثل فاعل وفعل في هذا المعنى قوله:
أصبح قلبى صردا ... لا يشتهى أن يردا
إلا عرادا عردا ... وصلّيانا بردا
وعنكثا ملتبدا [2]
أراد: الإعراد عاردا وصلّيانا باردا.
وعليه قوله:
* كأنّ في الفرش القتاد العاردا [3] *
فأمّا قولهم: عرد الشتاء فيجوز أن يكون مخفّفا من عرد هذا. ويجوز أن يكون مثالا في الصفة على فعل كصعب وندب.
ومنه يومئذ وحينئذ ونحو ذلك أى إذ ذاك كذلك، فحذفت الجملة المضاف إليها. وعليه قول ذى الرمّة:
فلمّا لبسن الليل أو حين نصّبت ... له من خذا آذانها وهو جانح [4]
(1) البيت لابن المعتز في الأغانى 10/ 289، وشرح شواهد المغنى 1/ 247. ويروى صدره:
* هل ترجعن ليال قد مضين لنا *
(2) الرجز للضبّ في تهذيب اللغة 2/ 199، 3/ 308، وتاج العروس (ضبب) ، (عكث) ، (عنكث) ، (زرد) ، (عرد) ، وبلا نسبة في لسان العرب (جزأ) ، (ضبب) ، (عنكث) ، (برد) ، (صرد) ، (عرد) ، (لبد) ، والتنبيه والإيضاح 1/ 186، وتهذيب اللغة 11/ 148، 12/ 139، وتاج العروس (حرد) ، وجمهرة اللغة ص 426، 633، 1132، وديوان الأدب 2/ 23، وكتاب العين 6/ 193، 7/ 97، وأساس البلاغة (صرد) ، والمخصص 9/ 138، 13/ 258.
العراد: نبت في البادية، وكذلك الصليان والعنكث.
(3) الرجز بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 633، وجاء:
* تخبط أيديها القتاد العاردا *
(4) البيت من الطويل، وهو لذى الرمة في ديوانه ص 897، وأدب الكاتب ص 214، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 582.
خذا الأذن: استرخاؤها.