قابل به ما هذه حاله، وهو قوله: من تحت. وينبغى أن يكتب (على) فى هذا بالياء. وهو فعل في معنى فاعل أى أقبّ من تحته عريض من عاليه، بمعنى أعلاه. والسافل والعالى بمنزلة الأسفل والأعلى. قال:
ما هو إلا الموت يغلى غاليه ... مختلطا سافله بعاليه
لا بدّ يوما أننى ملاقيه
ونظير عال وعل هنا قوله:
* وقد علتنى ذرأة بادى بدى [1] *
أى بادى بادى. وإن شئت كان ظرفا غير مركب أى في بادى بدى كقوله: عزّ اسمه: {بََادِيَ الرَّأْيِ} [هود: 27] (أى في بادى الرأى) إلا أنه أسكن الياء في موضع النصب مضطرّا كقوله:
* يا دار هند عفت إلا أثافيها [2] *
وإن شئت كان مركّبا على حدّ قوله:
(1) الرجز لأبى نخيلة في لسان العرب (ذرأ) ، (نهض) ، (بدا) ، والأغانى 20/ 388، وسمط اللآلى ص 480، والكتاب 3/ 305، والمقتضب 4/ 27، والتنبيه والإيضاح 1/ 17، وتاج العروس (ذرأ) ، (نهض) ، (بدى) ، ولحميد بن ثور في تاج العروس (بدو) ، (رثى) ، وليس في ديوانه، وبلا نسبة في لسان العرب (بدا) ، (رثا) ، والأشباه والنظائر 6/ 28، وما ينصرف وما لا ينصرف ص 104، والمعانى الكبير ص 1223، وتهذيب اللغة 14/ 203، 204، 15، 5، وجمهرة اللغة ص 696، 1097، 1267، وديوان الأدب 4/ 9، وتاج العروس (بدى) .
وبعده:
وريثة تنهض بالتشدد ... وصار للفحل لسانى ويدى
الذرأة: الشيب.
(2) صدر البيت من البسيط، وهو للحطيئة في ديوانه ص 240، وشرح أبيات سيبويه 2/ 319، ولبعض السعديين في شرح شواهد الشافية 10/ 100، 102، والكتاب 3/ 306، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 1/ 268، 6/ 108، 8/ 49، وخزانة الأدب 6/ 397، 8/ 347، وشرح المفصل 10/ 100، 102، ولسان العرب (تفا) ، والمحتسب 1/ 126، 2/ 343، والمنصف 2/ 185، 3/ 82. وعجزه:
* بين الطوى فصارات فواديها *