فمن تذكير المؤنث قوله:
فلا مزنة ودقت ودقها ... ولا أرض أبقل إبقالها [1]
ذهب بالأرض إلى الموضع والمكان. ومنه قول الله عزّ وجلّ: {فَلَمََّا رَأَى الشَّمْسَ بََازِغَةً قََالَ هََذََا رَبِّي} [الأنعام: 78] أى هذا الشخص أو هذا المرئىّ ونحوه.
وكذلك قوله تعالى: {فَمَنْ جََاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ} [البقرة: 275] لأن الموعظة والوعظ واحد. وقالوا في قوله سبحانه: {إِنَّ رَحْمَتَ اللََّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56] إنه أراد بالرحمة هنا المطر. ويجوز أن يكون التذكير هنا (إنما هو) لأجل فعيل، على قوله:
* بأعين أعداء وهنّ صديق [2] *
وقوله:
* ولا عفراء منك قريب [3] *
وعليه قول الحطيئة:
(1) البيت من المتقارب، وهو لعامر بن جوين في تخليص الشواهد ص 483، وخزانة الأدب 1/ 45، 49، 50، والدرر 6/ 268، وشرح التصريح 1/ 278، وشرح شواهد الإيضاح ص 339، 460، وشرح شواهد المغنى 2/ 943، والكتاب 2/ 46، ولسان العرب (أرض) ، (بقل) ، والمقاصد النحوية 2/ 464، وتاج العروس (ودق) ، (بقل) ، وبلا نسبة في أمالى ابن الحاجب 1/ 352، وأوضح المسالك 2/ 108، وجواهر الأدب ص 113، وشرح الأشمونى 1/ 174، والرد على النحاة ص 91، ورصف المبانى ص 166، وشرح أبيات سيبويه 1/ 557، وشرح ابن عقيل ص 244، وشرح المفصل 5/ 94، ولسان العرب (خضب) ، والمحتسب 2/ 112، ومغنى اللبيب 2/ 656، والمقرب 1/ 303، وهمع الهوامع 2/ 171.
(2) عجز البيت من الطويل، وهو لجربر في ديوانه ص 372، والأشباه والنظائر 5/ 233، ولسان العرب (صدق) ، ولذى الرمة في ملحق ديوانه ص 1893، والحماسة البصرية 2/ 177، وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص 184. ويروى: (بأسهم) مكان (بأعين) .
(3) عجز البيت من الطويل، وهو لعروة بن حزام في ديوانه ص 106، والأغانى 24/ 129، وخزانة الأدب 3/ 215، وبلا نسبة في لسان العرب (قرب) ، وتهذيب اللغة 2/ 245، 9/ 125، وتاج العروس (قرب) . وصدره:
ليالى لا عفراء منك بعيدة *