ثلاثة أنفس وثلاث ذود ... لقد جار الزمان على عيالى [1]
ذهب بالنفس إلى الإنسان فذكّر.
وأمّا بيت الحكمىّ:
* ككمون النار في حجره *
فيكون على هذا لأنه ذهب إلى النور والضياء، ويجوز أن تكون الهاء عائدة على الكمون أى في حجر الكمون. والأوّل أسبق في الصنعة إلى النفس، وقال الهذلىّ:
بعيد الغزاة فما إن يزا ... ل مضطمرا طرّتاه طليحا [2]
ذهب بالطرّتين إلى الشعر. ويجوز أن يكون (طرّتاه) بدلا من الضمير إذا جعلته في مضطمر كقول الله سبحانه: {جَنََّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوََابُ} [ص: 50] إذا جعلت فى (مفتّحة) ضميرا، وجعلت (الأبواب) بدلا من ذلك الضمير، ولم يكن تقديره: الأبواب منها على أن نخلى (مفتحة) من الضمير. نعم وإذا كان فى (مفتحة) ضمير (والأبواب) بدل منه فلابد أيضا من أن يكون تقديره (مفتحة لهم) الأبواب منها. وليس (منها) وفى (مفتّحة) ضمير مثلها إذا أخليتها من ضمير.
(1) البيت من الوافر، وهو للحطيئة في ديوانه ص 270، والأغانى 2/ 144، والإنصاف 2/ 771، وخزانة الأدب 7/ 367، 368، 369، 394، والكتاب 3/ 565، ولسان العرب (ذود) ، (نفس) ، ولأعرابى، أو للحطيئة، أو لغيره في الدرر 4/ 40، ولأعرابى من أهل البادية في المقاصد النحوية 4/ 485، وبلا نسبة في أوضح المسالك 4/ 246، والدرر 6/ 195، وشرح الأشمونى 2/ 620، وشرح التصريح 2/ 270، ومجالس ثعلب 1/ 304، وهمع الهوامع 1/ 253، 2/ 170.
الذود: للقطيع من الإبل الثلاث إلى التسع، وقيل: ما بين الثلاث إلى العشر. وانظر اللسان (ذود) وثلاث ذود: أى ثلاثا من النوق.
(2) البيت من المتقارب، وهو لأبى ذؤيب في شرح أبيات سيبوية 2/ 18، وشرح أشعار الهذليين 1/ 202، والكتاب 2/ 44، ولسان العرب (ضمر) ، (طرر) ، (غزا) ، وبلا نسبة في المقتضب 2/ 147.
الغزاة بفتح الغين: الغزو. طرّتاه: كشحاه. واضطمار الكشحين: كناية عن ضمور البطن من الهزال، وطليحا: معيبا.