فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 877

لأن الأوّل في معنى: يا حسنه قواما، وقول الآخر:

* يذهبن في نجد وغورا غائرا [1] *

أى ويأتين غورا.

وقول الآخر:

فاذهب فأىّ فتى في الناس أحرزه ... من يومه ظلم دعج ولا جبل [2]

(حتى كأنه قال: ما أحد أحرزه ظلم ولا جبل) .

ومنه قوله:

فإن كان لا يرضيك حتى تردّنى ... إلى قطرىّ لا إخالك راضيا [3]

حمله الفرّاء على المعنى، قال: لأن معناه: لا يرضيك إلا أن تردّنى فجعل الفاعل متعلّقا على المعنى. وكان أبو علىّ يغلظ في هذا ويكبره ويتناكره، ويقول:

الفاعل لا يحذف. ثم إنه فيما بعد لان له، وخفض من جناح تناكره. وعلى كلّ حال فإذا كان الكلام إنما يصلحه أو يفسده معناه، وكان (هذا معنى) صحيحا مستقيما لم أر به بأسا. وعلى أن المسامحة في الفاعل ليست بالمرضيّة لأنه أصعب حالا من المبتدأ. وهو في المفعول أحسن أنشد أبو زيد:

وقالوا: ما تشاء؟ فقلت: ألهو ... إلى الإصباح آثر ذى أثير [4]

(1) الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص 190، وأساس البلاغة (فسق) ، وللعجاج في ملحق ديوانه 2/ 288، والكتاب 1/ 94، وبلا نسبة في لسان العرب (فسق) ، وجواهر الأدب ص 33، وشرح التصريح 1/ 288، وشرح شذور الذهب ص 431، والمحتسب 2/ 43. وبعده:

* فواسقا عن أمره جوائرا *

نجد: ما ارتفع من الأرض. ويقال: ندخل في الغور أى المنخفض من الأرض.

(2) البيت من البسيط، وهو للمتنخل الهذلى في شرح أشعار الهذليين ص 1283، وبلا نسبة في لسان العرب (قلا) .

(3) البيت من الطويل، وهو لسوار بن المضرب في شرح التصريح 1/ 272، والمقاصد النحوية 2/ 451، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2/ 90، وخزانة الأدب 10/ 479، وشرح الأشمونى 1/ 169، وشرح المفصل 1/ 80، والمحتسب 2/ 192.

(4) البيت من الوافر، وهو لعروة بن الورد في ديوانه ص 57، والدرر 1/ 57، ولسان (آثر) ، وبلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت