فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 877

فكما لا يشك في أن كلامه ههنا خرج مخرج الشك، لما فيه من عذوبته وظرف مذهبه، فكذلك ينبغى أن يكون قوله: أو أنت في العين أملح (أو) فيه باقية في موضعها وعلى شكّها.

وبعد فهذا مذهب الشعراء: أن يظهروا في هذا ونحو شكّا وتخالجا ليروا قوّة الشبه واستحكام الشبهة ولا يقطعوا قطع اليقين ألبتّة فينسبوا بذلك إلى الإفراط وغلوّ الاشتطاط وإن كانوا هم ومن بحضرتهم ومن يقرأ من بعد أشعارهم يعلمون أن لا حيرة هناك ولا شبهة ولكن (كذا خرج) الكلام على الإحاطة بمحصول الحال.

وقال أيضا:

ذكرتك أن مرّت بنا أمّ شادن ... أمام المطايا تشرئبّ وتسنح [1]

وقال الآخر:

أقول لظبى يرتعى وسط روضة ... أأنت أخو ليلى فقال: يقال

وما أحسن ما جاء به الطائىّ الصغير (فى قوله) :

عارضننا أصلا فقلنا الربرب ... حتى أضاء الأقحوان الأشنب

وقال الآخر:

فعيناك عيناها وجيدك جيدها ... سوى أنّ عظم الساق منك دقيق [2]

2/ 677، والإنصاف 2/ 482، وجمهرة اللغة ص 1210، والجنى الدانى ص 178، 419، وخزانة الأدب 5/ 247، 11/ 67، ورصف المبانى ص 26، 136، وشرح شافية ابن الحاجب 3/ 64، وهمع الهوامع 1/ 172. ويروى (فيا) مكان (أيا) .

الوعساء: رملة. وجلاجل: موضع.

(1) البيت من الطويل، وهو لذى الرمة في ديوانه ص 1197، ولسان العرب (شرب) ، وكتاب العين 6/ 258، ومقاييس اللغة 3/ 104، وتهذيب اللغة 11/ 355، وتاج العروس (شرب) .

ويروى: (إذ هرت) مكان (أن مرّت) .

الشادن: ولد الظبية حين يقوى ويشتدّ. وتسنح: تمرّ عن اليمين.

(2) البيت من الطويل، وهو للمجنون في ديوانه ص 163، وجمهرة اللغة ص 43، وخزانة الأدب 11/ 464، 567، 468، وسر صناعة الإعراب 1/ 206، ولسان العرب (روع) ، ولرجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت