يقارب أمثلتهم. وذلك فعلن في نحو خلبن [1] وعلجن [2] قال ابن العجّاج:
وخلّطت كلّ دلاث علجن ... تخليط خرقاء اليدين خلبن [3]
وأن فيعلا أخت فيعل كصيرف، وفيعل كسيّد. وأيضا فقد قالوا: أيبلىّ [4] وهو فيعلىّ، وهيردان [5] وهو فيعلان. ولكن لا يجوز لك في قسمته أن تقول: لا يخلو أيمن أن يكون أيفعا ولا فعملا ولا أيفما ولا نحو ذلك لأن هذه ونحوها أمثلة لا تقرب من أمثلتهم فيجتاز بها في جملة تقسيم المثل لها.
وكذلك لو مثّلت نحو عصىّ لقلت في قسمته: لا يخلو أن يكون فعولا كدلىّ، أو فعيلا كشعير وبعير، أو فليعا كقسىّ وأصلها فعول: قووس، غيرّت إلى قسوّ:
فلوع، ثم إلى قسىّ: فليع، أو فعلا كطمرّ. وليس لك أن تقول في عصىّ إذا قسمتها: أو فعليا لأن هذا مثال لا موجود ولا قريب من الموجود إلا أن تقول:
إنها مقاربة لطمرّ.
وتقول في تمثيل إوىّ من قوله:
* كما تدانى الحدأ الإوىّ [6] *
(1) خلبن: هى الحمقاء.
(2) علجن: هى الناقة الغليظة.
(3) الرجز لرؤبة بن العجاج في ديوانه ص 162، ولسان العرب (خلب) ، (دلث) ، (علج) ، (علجن) ، والتنبيه والإيضاح 1/ 214، وتاج العروس (خلب) ، (دلث) ، (علج) ، وبلا نسبة في كتاب العين 2/ 324، والمخصص 4/ 32، 16/ 166، وديوان الأدب 2/ 34، وتهذيب اللغة 3/ 324، 7/ 421.
الدّلاث: السريعة.
(4) أيبلىّ: هو الراهب.
(5) هيردان: هونبت.
(6) الرجز للعجاج في ديوانه 1/ 485484، ولسان العرب (حدأ) ، (أوا) ، وتاج العروس (حدأ) ، (أوى) ، وكتاب العين 3/ 279، 8/ 437، ومقاييس اللغة 1/ 152، 2/ 35، ومجمل اللغة 2/ 37، وتهذيب اللغة 5/ 187، 15/ 650، والمخصص 8/ 161، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 1107. وقبله:
* فخف والجنادل الثّوىّ *