مقبّضا نفسىّ في طمير ... تجمّع القنفذ في الجحير [1]
تنتهض الرعدة في ظهيرى ... يهفو إلىّ الزور من صديرى [2]
مثل هرير الهرّ للهرير ... ظمآن في ريح وفى مطير
وأرز قرّ ليس بالقرير ... من لدما ظهر إلى سحير [3]
حتى بدت لى جبهة القمير ... لأربع غبرن من شهير
ثم غدوت غرضا من فورى ... وقطقط البلّة في شعيرى [4]
يقذفنى مور إلى ذى مور ... حتى إذا ورّكت من أييرى [5]
سواد ضيفيه إلى القصير ... رأت شحوبى وبذاذ شورى [6]
وجردبت في سمل عفير ... راهبة تكنى بأمّ الخير [7]
جافية معوى ملاث الكور ... تحزم فوق الثوب بالزنّير [8]
تقسم أستيا لها بنير ... وتضرب الناقوس وسط الدير [9]
قبل الدجاج وزقاء الطير ... قالت ترثّى لى ويح غيرى
إنى أراك هاربا من جور ... من هذه السلطان قلت جير
(1) الطمير مصغر الطمر، وهو الثوب البالى.
(2) الزور: أعلى الصدر أو وسطه، أو هو الصدر. والمناسب هنا أحد المعنيين الأولين.
(3) الأرز: شدة البرد. يقال: ليلة آرزة.
(4) غرضا أى قلقا. والقطقط: صغار البرد بفتح الراء وهو المطر المتفرق.
(5) المور: الطريق. «أييرى» تصغير الأير، وهو الذكر.
(6) الضيف في الأصل: جانب الوادى، استعاره للذكر. وسواد الشىء: معظمه. والبذاذ: سوء الحالة ورثاثتها. والشور: الزينة.
(7) جردبت أى بخلت بالطعام. والجردبة في الطعام أن يستر ما بين يديه من الطعام بشماله لئلا يتناوله غيره. والسمل: الخلق من الثياب. وعفير: أى مصبوغ بصبغ بين البياض والحمرة.
انظر اللسان (عفر) .
(8) الزنير لغة في الزنار. وهو ما يلبسه النصرانىّ يشده في وسطه.
(9) الأستىّ: الثوب المسدّى. نير الثوب: علمه، والجمع أنيار، ويجوز أن يكون أراد بنير فغير للضرورة. قال: وعسى أن يكون النّير لغة في النّير. اللسان (نير) .