وإنما هى زوزاة: فعللة من مضاعف الواو، بمنزلة القوقاة والضوضاة.
وأنشدوا بيت امرئ القيس:
كأنّى بفتخاء الجناحين لقوة ... دفوف من العقبان طاطات شئمالى [1]
يريد شماله، أى خفضها بعنان فرسه. وقالوا: تأبلت القدر بالهمز. ومثله التأبل والخأتم (والعألم) . ونحو منه ما حكوه من قول بعضهم: بأز بالهمز، وهى البئزان بالهمز أيضا. وقرأ ابن كثير: { «وَكَشَفَتْ عَنْ سََاقَيْهََا» } [النمل: 44] وقيل في جمعه:
سؤق مهموزا على فعل. وحكى أبو زيد: شئمة للخليقة بالهمز، وأنشد الفرّاء:
يا دارمىّ بدكاديك البرق ... صبرا فقد هيّجت شوق المشتئق [2]
يريد المشتاق. وحكى أيضا رجل مئل (بوزن معل) إذا كان كثير المال. وحكوا أيضا: الرئبال بالهمز. وأما شأمل، وشمأل، وجرائض، وحطائط بطائط [3] ، والضهيأ [4] ، فمشهور بزيادة الهمز فيه. وحكى لنا أبو علىّ في النيدلان [5] : النئدلان
(زوى) ، والممتع في التصريف ص 325، وبلا نسبة في المحتسب 1/ 310. ويروى: (فى الغاب) مكان (بالغاب) .
يقال: زوزى: نصب ظهره وقارب خطوه في سرعة، إنما أراد زوزاة، فأبدل الهمزة من الألف اضطرارا. اللسان (زوى) .
(1) البيت من الطويل، وهو لامرئ القيس في ديوانه ص 38، ولسان العرب (دفف) ، (شمل) ، وتهذيب اللغة 7/ 308، 11/ 372، وجمهرة اللغة ص 227، وتاج العروس (دفف) ، وكتاب الجيم 3/ 218، وبلا نسبة في لسان العرب 3/ 41 (فتخ) ، وتاج العروس (فتخ) ، والمخصص 7/ 125. ويروى: (شملالى) مكان (شئمالى) .
(2) الرجز لرؤبة في شرح شواهد الشافية ص 175، وليس في ديوانه، وبلا نسبة في سر صناعة الإعراب ص 91، وشرح شافية ابن الحاجب 2/ 250، 3/ 204، ولسان العرب (بوز) ، (شوق) ، (دكك) ، (حول) ، والمقرب 2/ 161، والممتع في التصريف 1/ 325، وتهذيب اللغة 5/ 241، وتاج العروس (شوق) ، (دكك) .
الدكاديك جمع الدكداك وهو الرمل المتلبد في الأرض لم يرتفع. والبرق: جمع البرقة وهى أرض غليظة مختلطة بحجارة ورمل.
(3) الحطائط: الصغير من الناس وغيرهم. والبطائط إتباع له.
(4) الضهيأ: هى التى لا ثدى لها. أو هى التى لا تحيض.
(5) النيدلان: هو الكابوس.