بالكسر، ومثاله فئعلان. وأنشدوا لجرير:
* لحبّ المؤقدان إلىّ مؤسى *
بالهمز فى (الموقدان) و (موسى) . وحكى أنه وجد بخطّ الأصمعى: قطا جؤنىّ. وحكى عنه أيضا فيه جونىّ.
ومن ذلك قولهم: لبّأت بالحجّ، ورثأت زوجى بأبيات، وحلأت السويق، واستلأمت الحجر، وإنما هو استلمت: افتعلت، قال:
يكاد يمسكه عرفان راحته ... ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم
فوزن استلأم على ما ترى: افتعأل وهو مثال مبدع غريب.
ونحو منه ما رويناه عن أحمد بن يحيى لبلال بن جرير جدّ عمارة:
إذا ضفتهم أو سآيلتهم ... وجدت بهم علّة حاضره [1]
يريد: ساءلتهم. فإمّا زاد الياء وغيّر الصورة فصار مثاله: فعايلتهم. وإما أراد:
ساءلتهم كالأوّل إلا أنه زاد الهمزة الأولى، فصار تقديره: سئاءلتهم بوزن:
فعاءلتهم، فجفا عليه التقاء الهمزتين هكذا، ليس بينهما إلا الألف، فأبدل الثانية ياء كما أنه لمّا كره أصل تكسير ذؤابة وهو ذآئب أبدل الأولى واوا. ويجوز أن يكون أراد: ساءلتهم، ثم أبدل من الهمزة ياء، فصار: سايلتهم، ثم جمع بين المعوّض والمعوّض منه فقال: سآيلتهم فوزنه الآن على هذا: فعاعلتهم.
ومثله مما جمع فيه بين العوض والمعوّض منه في العين ما ذهب إليه أبو إسحاق وأبو بكر في قول الفرزدق:
* هما نفثا في فىّ من فمويهما [2] *
(1) البيت من المتقارب، وهو لبلال بن جرير في لسان العرب (سأل) ، وتاج العروس (سأل) .
(2) صدر البيت من الطويل، وهو للفرزدق في ديوانه 2/ 215، وتذكرة النحاة ص 143، وجوهر الأدب ص 95، وخزانة الأدب 4/ 464460، 7/ 476، 546، والدرر 1/ 156، وسر صناعة الإعراب 1/ 417، 2/ 485، وشرح أبيات سيبويه 2/ 258، وشرح شواهد الشافية ص 115، والكتاب 3/ 365، 622، ولسان العرب (فمم) ، (فوه) ، والمحتسب 2/ 238، وبلا نسبة في أسرار العربية ص 235، والأشباه والنظائر 1/ 216، والإنصاف 1/ 345، وجمهرة