فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 877

فوزن (فمويهما) على قياس مذهبهما: فععيهما.

وأنا أرى ما ورد عنهم من همز الألف الساكنة في بأز وسأق وتأبل ونحو ذلك إنما هو عن تطرّق وصنعة، وليس اعتباطا هكذا من غير مسكة. وذلك أنه قد ثبت عندنا من عدّة أوجه أن الحركة إذا جاورت الحرف الساكن فكثيرا ما تجريها العرب مجراها فيه، فيصير لجواره إياها كأنه محرّك بها. فإذا كان كذلك فكأن فتحة باء باز إنما هى في نفس الألف. فالألف لذلك وعلى هذا التنزيل كأنها محرّكة (وإذا) تحرّكت الألف انقلبت همزة. من ذلك قراءة أيّوب السّختيانىّ: { «غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضََّالِّينَ» } [الفاتحة: 7] . وحكى أبو العباس عن أبى عثمان عن أبى زيد قال: سمعت عمرو بن عبيد يقرأ: {فَيَوْمَئِذٍ لََا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلََا جَانٌّ}

[الرحمن: 39] (فظننت أنه) قد لحن، إلى أن سمعت العرب تقول: شأبّة، ودأبّة.

وقال كثيّر:

* إذا ما العوالى بالعبيط احمأرّت [1] *

(يريد احمارت) وقال أيضا:

وللأرض أمّا سودها فتجلّلت ... بياضا وأمّا بيضها فاسوأدّت [2]

وأنشد قوله:

يا عجبا لقد رأيت عجبا ... حمار قبّان يسوق أرنبا

خاطمها زأمّها أن تذهبا [3]

اللغة ص 1307، وشرح شافية ابن الحاجب 3/ 215، والمقتضب 3/ 158، والمقرب 2/ 129، وهمع الهوامع 1/ 51. وعجزه:

* على النابح العاوى أشد رجام *

(1) سبق.

(2) سبق.

(3) الرجز بلا نسبة في لسان العرب (قبب) ، (حمر) ، (ضلل) ، (خطم) ، (زمم) ، (قبن) ، وجمهرة اللغة ص 523، ومقاييس اللغة 2/ 102، والمخصص 8/ 117، ومجمل اللغة 2/ 106، وتهذيب اللغة 5/ 55، 9/ 197، 15/ 691، وسر صناعة الإعراب 1/ 73، وشرح شافية ابن الحاجب 2/ 248، وشرح شواهد الشافية ص 167، وشرح المفصل 1/ 36، 4/ 130، والممتع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت