وقال دكين:
* وجله حتى أبيأض ملبيه *
فإن قلت: فما أنكرت أن يكون ذلك فاسدا لقولهم في جمع بأز: بئزان بالهمز. وهذا يدلّ على كون الهمزة فيه عينا أصلا، كرأل [1] ورئلان.
قيل: هذا غير لازم. وذلك أنه لمّا وجد الواحد وهو بأز مهموزا نعم وهمزته غير مستحكمة السبب جرى عنده وفى نفسه مجرى ما همزته أصليّة، فصارت بئزان كرئلان. وإذا كانوا قد أجروا ما قويت علّة قلبه مجرى الأصلىّ في قولهم: ميثاق ومياثق، كان إجراء بأز مجرى رأل أولى وأحرى. وسيأتى نحو هذا في باب له.
وعليه أيضا قوله:
* لحبّ المؤقدان إلىّ مؤسى *
ألا ترى أن ضمة الميم فى (الموقدان) و (موسى) لمّا جاورت الواو الساكنة صارت كأنها فيها، والواو إذا انضمّت ضمّا لازما همزت نحو أجوه وأقّتت.
فاعرف ذلك. وعليه جاء قوله:
* فرأ متار *
يريد: متأرا، فلما جاورت الفتحة في الهمزة التاء صارت كأنها فيها فجرى ذلك مجرى متأر، فخفّف على نحو من تخفيف رأس وبأس. وسيأتى ذلك في بابه بإذن الله.
فى التصريف 1/ 321، وتاج العروس (قبب) ، (ولع) . وبعده:
* فقلت أردفنى، فقال مرحبا *
حمار قبّان: دويبّة. الجوهرى: ويقال هو فعّال، والوجه أن يكون فعلان. قال ابن برّىّ: هو فعلان وليس بفعّال قال: والدليل على أنّه فعلان امتناعه من الصرف بدليل قول الراجز:
* حمار قبّان يسوق أرنبا *
ولو كان فعالا لانصرف. اللسان (قبن) .
(1) رأل: هو ولد النعام.