فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 877

(وهو من المقلوب أى طلل دار وقفت في رسمه) وعليه قراءة الكسائىّ: (بما أنزلّيك) وقد ذكرناه وقراءة ابن كثير (إنها لحدى الكبر) وحكاية أحمد بن يحيى قول المرأة لبناتها وقد خلا الأعرابىّ بهن: أفى السوتنتّنه (تريد: أفى السوءة أنتنّه) ومنه قولهم: الله هذه الكلمة في أحد قولى سيبويه وهو أعلاهما. وذلك أن يكون أصله إلاه. فحذفت الهمزة التى هى فاء. وكذلك الناس لأن أصله أناس قال:

وإنا أناس لا نرى القتل سبّة ... إذا ما رأته عامر وسلول [1]

ولا تكاد الهمزة تستعمل مع لام التعريف غير أن أبا عثمان أنشد:

إن المنايا يطّلع ... ن على الأناس الآمنينا [2]

ومنه قولهم: لن، في قول الخليل. وذلك أن أصلها عنده (لا أن) فحذفت الهمزة عنده تخفيفا لكثرته في الكلام، ثم حذفت الألف لسكونها وسكون النون بعدها. فما جاء من نحوه فهذه سبيله. وقد اطّرد الحذف في كل وخذ ومر.

وحكى أبو زيد: لاب لك (يريد: لا أب لك) وأنشد أبو الحسن:

تضبّ لثات الخيل في حجراتها

وتسمع من تحت العجاج لها ازملا [3]

ورصف المبانى ص 156، 191، 254، 528، وسر صناعة الإعراب 1/ 133، وشرح الأشمونى 2/ 300، وشرح ابن عقيل ص 373، وشرح عمدة لحافظ ص 274، وشرح المفصل 3/ 82، 79، 8/ 52، ومغنى اللبيب ص 136، وهمع الهوامع 2/ 37.

(1) البيت من الطويل، وهو للسموأل بن عادياء في ديوانه ص 91، وبلا نسبة في لسان العرب (سلل) ، والمخصص 17/ 41، وتاج العروس (سلل) .

(2) البيت من مجزوء الكامل، وهو لذى جدن الحميرى في خزانة الأدب 2/ 280، 282، 285، 288، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 1/ 312، والجنى الدانى ص 200، وجواهر الأدب ص 313، وشرح شواهد الشافية ص 296، وشرح المفصل 2/ 9، 121، ولسان العرب (أنس) .

(3) تضبّ لثات الخيل: تسيل بالدم. حجراتها: نواحيها. العجاج: الغبار. الأزمل: الصوت، وجمعه الأزامل. والبيت في اللسان (زمل) وحذف الهمزة كما قالوا ويلمّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت