إنّ السباع لتهدا عن فرائسها ... والناس ليس بهاد شرّهم أبدا [1]
ومن أبيات الكتاب لعبد الرحمن بن حسّان:
وكنت أذلّ من وتد بقاع ... يشجّج رأسه بالفهرواجى [2]
يريد: واجئ كما أراد الأوّل: ليس بهادئ. ومن أبياته أيضا:
راحت بمسلمة البغال عشيّة ... فارعى فزارة لا هناك المرتع [3]
ومن حكاياته بيس في بئس، أبدل الهمزة ياء. ونحوه قول ابن ميّادة:
* فكان لها يومذ أمرها *
وقرأ عاصم في رواية حفص: «أن تبوّيا» [4] [التحريم: 4] فى الوقف، أى تبوّءا.
وقال:
تقاذفه الروّاد حتى رموا به ... ورا طرق الشأم البلاد الأقاصيا [5]
(1) البيتان من البسيط، وهما لابن هرمة في ديوانه ص 97، ولسان العرب (هدأ) ، والأول في تاج العروس (هدأ) ، والثانى منهما في سر صناعة الإعراب 2/ 740، والممتع في التصريف 1/ 382.
(2) البيت من الوافر، وهو لعبد الرحمن بن حسان في ديوانه ص 18، والدرر 4/ 178، وشرح أبيات سيبويه 2/ 306، وشرح شواهد الشافية ص 341، وشرح المفصل 9/ 114، والكتاب 3/ 555، ولسان العرب (وجأ) ، والمقتضب 1/ 166، وبلا نسبة في سر صناعة الإعراب 3/ 739، وشرح شافية ابن الحاجب 3/ 49، والممتع في التصريف 1/ 381، والمنصف 1/ 76. ويروى: (فكنت) مكان (وكنت) .
والعرب تضرب المثل في الذلة بالوتد، ومن أمثالهم: فلان أذلّ من العير، فبعضهم يجعله الحمار الأهلىّ، وبعضهم يجعله الوتد. اللسان (عير) . وقوله (واجى) أصله واجئ وصف من وجأ عنقه أى دقها. والفهر: الحجر ملء الكف.
(3) البيت من الكامل، وهو للفرزدق في ديوانه 1/ 408، وشرح أبيات سيبويه 2/ 294، وشرح شواهد الشافية ص 335، وشرح المفصل 9/ 111، والكتاب 3/ 554، وكتاب العين 2/ 68، والمقتضب 1/ 167، ولعبد الرحمن بن حسان في ديوانه ص 31، وبلا نسبة في سر صناعة الإعراب 2/ 666، وشرح شافية ابن الحاجب 3/ 47، ولسان العرب (هنأ) ، والمحتسب 2/ 132، والمقرب 2/ 179، والممتع في التصريف ص 405.
(4) وفى البحر 5/ 184، وقرأ حفص في رواية هبيرة (تبويا) بالياء، وهذا تسهيل غير قياسى.
(5) البيت من الطويل، وهو بلا نسبة في لسان العرب (وزى) ، ويروى: (الأباعدا) مكان (الأقاصيا) .