أى لا أرنب بها فتفزعها أهوالها.
ونحوه عندى بيت الكتاب:
وقدر ككفّ القرد لا مستعيرها ... يعار، ولا من يأتها يتدسّم [1]
أى لا مستعير يستعيرها فيعارها لأنها لصغرها ولؤمها مأبيّة معيفة. وكذلك قوله:
زعموا أن كل من ضرب العي ... ر موال لنا وأنا الولاء [2]
على ما فيه من الخلاف.
وعلى ذلك عامّة ما جاء في القرآن، وفى حديث النبىّ صلّى الله عليه وسلم ومن بعده رضوان الله عليهم، وما وردت به الأشعار، وفصيح الكلام.
وهذا باب في نهاية الانتشار، وليس عليه عقد هذا الباب. وإنما الغرض الباب الآخر الأضيق الذى ترى لفظه على صورة، ويحتمل أن يكون على غيرها كقوله:
نطعنهم سلكى ومخلوجة ... كرّك لامين على نابل [3]
(1) البيت من الطويل، وهو لتميم بن مقبل في ملحق ديوانه ص 395، وشرح شواهد الإيضاح ص 466، والكتاب 3/ 77، ولسان العرب (دسم) ، وتاج العروس (دسم) ، وبلا نسبة في أساس البلاغة (دسم) ، والمخصص 17/ 16. ويروى: (كلفّ) مكان (ككف) .
(2) البيت من الخفيف، وهو للحارث بن حلزة في ديوانه ص 23، ولسان العرب (عير) ، ومقاييس اللغة 4/ 192، وديوان الأدب 3/ 302، وتهذيب اللغة 3/ 167، والحيوان 5/ 175، والزاهر 2/ 144، وشرح القصائد السبع ص 449، وشرح القصائد العشر ص 379، وفصل المقال ص 30، والمعانى الكبير 2/ 855، ومعجم البلدان 4/ 194 (عير) ، ومعجم ما استعجم 3/ 984، وتاج العروس (عير) وبلا نسبة في لسان العرب (عير) ، وجمهرة اللغة ص 777، والمخصص 1/ 94، 15/ 134.
قيل: معناه كلّ من ضرب بجفن على عير، وقيل: يعنى الوتد أى من ضرب وتدا من أهل العمد، وقيل: يعنى إيادا، لأنهم أصحاب حمير، وقيل: يعنى جبلا، ومنهم من خصّ فقال:
جبلا بالحجاز. اللسان (عير) .
(3) البيت من السريع، وهو لامرئ القيس في ديوانه ص 257، ولسان العرب (خلج) ، (سلك) ، (نبل) ، (لأم) ، وتهذيب اللغة 7/ 57، 10/ 62، 15/ 361، 400، وجمهرة اللغة ص 406،