فهذا ينشد على أنه ما تراه: كرك لامين (أى زدّك لامين) وهما سهمان على نابل. وذلك أن تعترض من صاحب النبل شيئا منها فتتأمله تردّه إليه، فيقع بعضه كذا وبعضه كذا. فكذلك قوله: كرك لامين أى طعنا مختلفا: بعضه كذا وبعضه كذا. ويروى أيضا على أنه: كركلامين أى كرّك كلامين على صاحب النبل كما تقول له: ارم ارم، تريد السرعة والعجلة. ونحو من ذلك وإن كان فيه أيسر خلاف بيت المثقّب العبدىّ:
أفاطم قبل بينك نوّلينى ... ومنعك ما سألت كأن تبينى
فهذه رواية الأصمعىّ: أى منعك كبينك، وإن كنت مقيمة. ومثله: (قول الطائىّ) الكبير:
لا أظلم النأى قد كانت خلائقها
من قبل وشك النوى عندى نوى قدفا [1]
ورواه ابن الأعرابىّ:
* ومنعك ما سألتك أن تبينى [2] *
أى منعك إياى ما سألتك هو بينك. ورواية الأصمعىّ أعلى وأذهب في معانى الشعر. ومن ذلك ما أنشده أبو زيد:
وأطلس يهديه إلى الزاد أنفه ... أطاف بنا والليل داجى العساكر
فقلت لعمرو صاحبى إذ رأيته ... ونحن على خوص دقاق عواسر [3]
أى عوى هذا الذئب، فسر أنت.
وأنشدنا أبو علىّ:
ومقاييس اللغة 2/ 206، 5/ 227، وتاج العروس (خلج) ، (سلك) ، (لأم) ، وديوان الأدب 2/ 6، وكتاب الجيم 3/ 219، وكتاب العين 4/ 160، 5/ 311، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 444، والمخصص 6/ 57، 15/ 192. ويروى (لفتك) مكان (كرّك) .
(1) نوى قذفا أى فراقا بعيدا. اللسان (قذف) .
(2) سبق.
(3) سبق.