فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 877

وأما تماضر وترامز فذهب أبو بكر إلى أن التاء فيهما زائدة. ولا وجه لذلك لأنّها في موضع عين عذافر، فهذا يقضى بكونها أصلا، وليس معنا اشتقاق فيقطع بزيادتها. قال أبو زيد: (وهو) الجمل القوىّ الشديد وأنشد:

إذا أردت طلب المفاوز ... فاعمد لكلّ بازل ترامز [1]

وذهب بعضهم في تماضر إلى أنه تفاعل، وأنه فعل منقول كيزيد وتغلب.

ولا حاجة به إلى ذلك، بل تماضر رباعىّ، وتاؤه فاء كترامز. فإن توهّم ذلك لامتناع صرفه في قوله:

حيّوا تماضر واربعوا صحبى ... وقفوا فإنّ وقوفكم حسبى [2]

فليس شيئا لأن تماضر علم مؤنّث، وهو اسم الخنساء الشاعرة. وإنما منع الصرف لاجتماع التأنيث والتعريف كامرأة سميتها بعذافر وعماهج. وهذا واضح.

وأما ينابعات [3] فما أظرف أبا بكر أن أورده على أنه أحد الفوائت! ألا يعلم أن سيبويه قد قال: ويكون على يفاعل نحو اليحامد [4] واليرامع [5] . فأمّا لحاق علم التأنيث والجمع به فزائد على المثال، وغير محتسب به فيه. وإن رواه راو ينابعات فينابع يفاعل كيضارب ويقاتل، نقل وجمع.

(1) الرجز لإهاب بن عمير في لسان العرب (لزز) ، والتنبيه والإيضاح 2/ 251، وتاج العروس (لزز) ، وبلا نسبة في لسان العرب (ترمز) ، وتهذيب اللغة 13/ 167، 206، ومجمل اللغة 4/ 246، ومقاييس اللغة 5/ 204، وكتاب الجيم (3/ 202) . ويروى:

إذا أردت السير في المفاوز ... فاعمد لها بباذل ترامز

وبعده:

* ذى مرفق ناء عن اللذائذ *

(2) البيت من الكامل، وهو لدريد بن الصمة في ديوانه ص 34، والأغانى 15/ 61، وتاج العروس (مضر) ، والشعر والشعراء ص 350، وبلا نسبة في الممتع في التصريف 1/ 96.

(3) ينابعات: اسم مكان.

(4) اليحامد: جمع: قبيلة يقال لها يحمد. ويحمد: أبو بطن من الأزد. واليحامد نسبة إليها.

وانظر اللسان (حمد) .

(5) اليرامع: جمع اليرمع. واليرمع: الحصى البيض تتلألأ في الشمس وهى أيضا حجارة ليّنة رقاق بيض تلمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت