* ما بال عينى كالشعيب العيّن [1] *
حملوه على فيعل ممّا اعتلّت عينه. وهو شاذّ. وأوفق من هذا عندى أن يكون: فوعلا أو فعولا حتى لا يرتكب شذوذه. وكأن الذى سوّغهم هذا ظاهر الأمر، وأنه أيضا قد روى (العيّن) بكسر العين. وكذلك طيلسان مع الألف والنون: فيعل في الصحيح على أن الأصمعىّ قد أنكر كسر اللام. وذهب أحمد ابن يحيى وابن دريد في يستعور [2] إلى أنه يفتعول. وليس هذا من غلط أهل الصناعة. وكذلك ذهب ابن الأعرابىّ في يوم أرونان [3] إلى أنه أفوعال من الرنّة وهذا كيستعور في الفساد. ونحوه في الفساد قول أحمد بن يحيى في أسكفّة: إنها من استكفّ، وقوله في تواطخ القوم: إنه من الطيخ، وهو الفساد. وقد قال أميّة:
إن الأنام رعايا الله كلّهم ... هو السليطيط فوق الأرض مستطر [4]
ويروى السلطليط، وكلاهما شاذّ.
وأما صعفوق فقيل: إنه أعجمىّ. وهم خول [5] باليمامة، قال العجّاج:
* من آل صعفوق وأتباع أخر *
(1) الرجز لرؤبة في ديوانه ص 160، ولسان العرب (جون) ، (عين) ، وأدب الكاتب ص 598، وشرح أبيات سيبويه 2/ 426، وشرح شواهد الشافية ص 61، وجمهرة اللغة ص 956، وأساس البلاغة (رقن) ، وتهذيب اللغة 9/ 95، وتاج العروس (جون) ، وبلا نسبة في لسان العرب (رقم) ، (رقن) ، (عين) ، والإنصاف 2/ 801، وشرح شافية ابن الحاجب 1/ 150، 2/ 176، والكتاب 4/ 366، والمنصف 2/ 16، وجمهرة اللغة ص 343، 793، وكتاب العين 5/ 143، ومقاييس اللغة 3/ 192، 4/ 201، ومجمل اللغة 3/ 431، والمخصص 13/ 5، وتهذيب اللغة 9/ 143، وتاج العروس (عين) .
(2) هو اسم موضع. والمؤلف يريد أن «يستعور» فعللول، ويذكر أن غلط ثعلب وابن دريد لا يصدر من أهل صناعة التصريف. (نجار) .
(3) يقال: يوم أرونان: أى شديد، الرّون: الشدة، والرّونة: الشدة. اللسان (رون) .
(4) البيت من البسيط، وهو لأمية بن أبى الصلت في ديوانه ص 33، ولسان العرب (سلط) ، وتاج العروس (سلط) .
(5) الخول: حشم الرجل وأتباعه، ويقع على العبد والأمة، والواحد خائل. اللسان (خول) .