وقد جاء في شعر أميّة بن أبى عائذ:
مطاريح بالوعث مرّ الحشو ... ر هاجرن رمّاحة زيزفونا [1]
يعنى قوسا. وهى في ظاهر الأمر: فيفعول من الزفن لأنه ضرب من الحركة مع صوت. وقد يجوز أن يكون (زيزفون) رباعيا قريبا من لفظ الزفن. ومثله من الرباعىّ ديدبون.
وأما الماطرون [2] فذهب أبو الحسن إلى أنه رباعىّ. واستدلّ على ذلك بكسر النون مع الواو، ولو كانت زائدة لتعذّر ذلك فيها.
ومثله الماجشون، وهى ثياب مصبّغة قال:
طال ليلى وبتّ كالمحزون ... واعترتنى الهموم بالماطرون [3]
وقال أميّة الهذلىّ أيضا:
ويخفى بفيحاء مغبرّة ... تخال القتام به الماجشونا [4]
وينبغى أن يكون السقلاطون [5] على هذا خماسيا لرفع النون وجرّها مع
(1) البيت من المتقارب، وهو لأمية بن أبى عائذ في شرح أشعار الهذليين ص 519، ولسان العرب (حشر) ، (زفن) ، وتاج العروس (حشر) ، (زقن) ، وكتاب الجيم 2/ 58، وأساس البلاغة (طرح) .
«مطاريح» من وصف الإبل، أى تطرح أيديها في السير. وهو مفعول «ترامت» قبله. والحشور:
جمع الحشر بفتح الحاء وسكون الشين وهو السهم المحدّد اللطيف. والرّماحة الزيزفون:
القوس السريعة. يذكر أن الإبل تطرح أيديها فتمرّ الأيدى كمرّ السهام زايلت قوسا مصوّتة سريعة. والبيت من قصيدة يمدح فيها عبد العزيز بن مروان. (نجار) .
(2) هو موضع بالشام قرب دمشق.
(3) البيت من الخفيف، وهو لأبى دهبل الجمحى في ديوانه ص 68، وخزانة الأدب 7/ 314، 315، ولسان العرب (خصر) ، (سنن) ، ومعجم ما استعجم ص 409، والمقاصد النحوية 1/ 141، ولعبد الرحمن بن حسان في ديوانه ص 59، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1/ 53، وجواهر الأدب ص 158، وشرح التصريح 1/ 76، والممتع في التصريف 1/ 157.
(4) البيت من المتقارب، وهو لأمية بن أبى عائذ في شرح أشعار الهذليين ص 519، وتاج العروس (مجش) .
القتام: الغبار. الماجشون: ثياب مصبغة. انظر تاج العروس (مجن) .
(5) هو ضرب من الثياب