فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 877

باتت وباتوا كبلايا الأبلاء ... مطلنفئين عندها كالأطلاء [1]

لا تطعم العيون نوم الإغفاء ... حتى إذا شقّ بهيم الظلماء

وساق ليلا مرجحنّ الأثناء ... غبّره مثل حداء الحدّاء [2]

وزقت الديك بصوت زقّاء ... ثمت أجلين وفوق الإجلاء [3]

مستويات كنعال الحذّاء ... فهنّ يعبطن جديد البيداء [4]

ما لا يسوّى عبطه بالرفّاء ... يتبعن وقعا عند رجع الأهواء [5]

بسلبات كمساحى البنّاء ... يتركن في متن أديم الصحراء

مساحبا مثل احتفار الكمّاء ... وأسهلوهنّ دقاق البطحاء [6]

يثرن من أكدارها بالدّقعاء ... منتصبا مثل حريق القصباء [7]

كأنّها لمّا رآها الرّآء ... وأنشزتهنّ علاة البيداء

ورفّع اللامع ثوب الإلواء ... عقبان دجن في ندى وأسداء [8]

كلّ أغّر محك وغرّاء ... شادخة غرّتها أو قرحاء

قد لحقت عصمتها بالأطباء ... من شدّة الركض وخلج الأنساء [9]

كأنما صوت حفيف المعزاء ... معزول شذّان حصاها الأقصاء [10]

(1) اطلنغأ: لزق بالأرض أو استلقى على ظهره. والأطلاء جمع الطلا، وهو الولد من ذوات الخف أو الظلف.

(2) ارجحنّ: مال. وليل مرجحنّ: ثقيل واسع. وغبر الليل: آخره.

(3) أنث فعل الديك على إرادة الدجاجة انظر اللسان (ديك) .

(4) يقال: عبط الأرض: حفر منها موضعا لم يحفر من قبل.

(5) الأهواء: كأنه جمع الهىء، وهو صوت للزجر. (النجار) .

(6) الكماء هنا: جانى الكمأة.

(7) الدقعاء: التراب الدقيق. ويريد بالمنتصب الغبار: المتماسك المجتمع.

(8) يقال: ألوى بثوبه إذا لمع به وأشار. والسدى: ندى الزرع.

(9) الأطباء: جمع الطبى، وهو لذوات الحافر كالثدى للمرأة وكالضرع لغيرها. والعصمة: بياض في الذراع. والأنساء جمع النسا. وخلجها: جذبها.

(10) معزول بدل من المعزاء وهى الأرض الصلبة، والشذان: المتفرق. الأقصاء جمع القاصى أو القصىّ، وهو وصف الحصى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت