أعينىّ ساء الله من كان سرّه ... بكاؤكما ومن يحبّ أذاكما
ولو أن منظورا وحبّة أسلما ... لنزع القذى لم يبرئا لى قذاكما [1]
التزم الذال والكاف. وقالوا: حبّة امرأة هويها رجل من الجنّ يقال له منظور، وكانت حبّة تتطبّب بما يعلّمها منظور.
وأنشد الأصمعىّ لغيلان الربعىّ:
هل تعرف الدار بنعف الجرعاء ... بين رحا المثل وبين الميثاء [2]
كأنها باقى كتاب الإملاء ... غيّرها بعدى مرّ الأنواء
نوء الثريّا أو ذراع الجوزاء ... قد أغتدى والطير فوق الأصواء [3]
مرتبئات فوق أعلى العلياء ... بمكرب الخلق سليم الأنقاء [4]
طرف تنّقيناه خير الأفلاء ... لأمّهات نسبت وآباء
ثمّت قاظ مرفها في إدناء ... مداخلا في طول وأغماء
وفى الشعير والقضيم الأجباء ... وما أراد من ضروب الأشياء [5]
دون العيال وصغار الأبناء ... مقفى على الحىّ قصير الأظماء
أمسوا فقادوهنّ نحو الميطاء ... بمائتين بغلاء الغلاء [6]
أوفيته الزرع وفوق الإيفاء ... قد فزّعوا غلمانها بالإيصاء
مخافة السبق وجدّ الأنباء ... فلحقت أكبادهم بالأحشاء
(1) البيتان من الطويل، وهما بلا نسبة في لسان العرب (حبب) ، (نظر) ، وتاج العروس (حبب) ، (نظر) .
(2) نعف الجرعاء ورحا المثل والميثاء: مواضع.
(3) الذراع: نجم من نجوم الجوزاء. والأصواء: جمع الصوى، وهو جمع الصوّة، وهو حجر يكون علامة.
(4) مرتبئات: وصف من ارتبأ إذا أشرف. والأنقاء من العظام: ذوات المخ. واحدها نقى.
(5) القضيم: شعير الدابة.
(6) الميطاء: الأرض المنخفضة. الغلاء: أن يرفع يديه بالسهم يرميه ليبلغ أقصى الغاية.