فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 877

أعينىّ ساء الله من كان سرّه ... بكاؤكما ومن يحبّ أذاكما

ولو أن منظورا وحبّة أسلما ... لنزع القذى لم يبرئا لى قذاكما [1]

التزم الذال والكاف. وقالوا: حبّة امرأة هويها رجل من الجنّ يقال له منظور، وكانت حبّة تتطبّب بما يعلّمها منظور.

وأنشد الأصمعىّ لغيلان الربعىّ:

هل تعرف الدار بنعف الجرعاء ... بين رحا المثل وبين الميثاء [2]

كأنها باقى كتاب الإملاء ... غيّرها بعدى مرّ الأنواء

نوء الثريّا أو ذراع الجوزاء ... قد أغتدى والطير فوق الأصواء [3]

مرتبئات فوق أعلى العلياء ... بمكرب الخلق سليم الأنقاء [4]

طرف تنّقيناه خير الأفلاء ... لأمّهات نسبت وآباء

ثمّت قاظ مرفها في إدناء ... مداخلا في طول وأغماء

وفى الشعير والقضيم الأجباء ... وما أراد من ضروب الأشياء [5]

دون العيال وصغار الأبناء ... مقفى على الحىّ قصير الأظماء

أمسوا فقادوهنّ نحو الميطاء ... بمائتين بغلاء الغلاء [6]

أوفيته الزرع وفوق الإيفاء ... قد فزّعوا غلمانها بالإيصاء

مخافة السبق وجدّ الأنباء ... فلحقت أكبادهم بالأحشاء

(1) البيتان من الطويل، وهما بلا نسبة في لسان العرب (حبب) ، (نظر) ، وتاج العروس (حبب) ، (نظر) .

(2) نعف الجرعاء ورحا المثل والميثاء: مواضع.

(3) الذراع: نجم من نجوم الجوزاء. والأصواء: جمع الصوى، وهو جمع الصوّة، وهو حجر يكون علامة.

(4) مرتبئات: وصف من ارتبأ إذا أشرف. والأنقاء من العظام: ذوات المخ. واحدها نقى.

(5) القضيم: شعير الدابة.

(6) الميطاء: الأرض المنخفضة. الغلاء: أن يرفع يديه بالسهم يرميه ليبلغ أقصى الغاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت