أى: ولقد مررت. وقال:
وإنى لآتيكم تشكّر ما مضى
من الأمر واستيجاب ما كان في غد [1]
أى ما يكون. وقال:
* أوديت إن لم تحب حبو المعتنك [2] *
أى أودى وأمثاله كثيرة:
قيل: ما قدّمناه على ما أردنا فيه. فأما هذه المواضع المتجوّزة، وما كان نحوها، فقد ذكرنا أكثرها فيما حكيناه عن أبى علىّ، وقد سأل أبا بكر عنه في نحو هذا فقال (أبو بكر) كان حكم الأفعال إن تأتى كلها بلفظ واحد لأنها لمعنى واحد غير أنه لمّا كان الغرض في صناعتها أن تفيد أزمنتها، خولف بين مثلها ليكون ذلك دليلا على المراد فيها. قال: فإن أمن اللبس فيها جاز أن يقع بعضها موقع بعض. وذلك مع حرف الشرط نحو إن قمت جلست لأن الشرط معلوم أنه لا يصحّ إلا مع الاستقبال. وكذلك لم يقم أمس، وجب لدخول لم ما لولا هى لم يجز. قال: ولأن المضارع أسبق في الرتبة من الماضى، فإذا نفى الأصل كان الفرع
358، 3/ 201، 4/ 207، 208، 5/ 23، 503، 7/ 197، 9/ 119، 383، والدرر 6/ 154، وشرح شواهد الإيضاح ص 221، وشرح شواهد المغنى 2/ 841، وشرح ابن عقيل ص 475، والصاحبى في فقه اللغة 219، ولسان العرب (ثمم) ، (منى) ، ومغنى اللبيب 1/ 102، 2/ 429، 645، وهمع الهوامع 1/ 9، 2/ 140.
(1) البيت من الطويل، وهو للطرماح في ملحق ديوانه ص 572، وتاج العروس (كون) ، ولسان العرب (كون) . ويروى: واستنجاز بدلا من واستيجاب.
(2) الرجز لرؤبة في ديوانه ص 118، ولسان العرب (عنك) ، (حبا) ، وتاج العروس (ركك) ، (عنك) ، (حبو) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 286، ومقاييس اللغة 4/ 165، ومجمل اللغة 3/ 416، وشرح شواهد المغنى 1/ 52، وشرح قطر الندى ص 209، وللعجاج في اللمع في العربية ص 194، وبلا نسبة في الإنصاف ص 628، وشرح المفصل 2/ 3، والمعانى الكبير ص 870، والمقتضب 4/ 208، وديوان الأدب 2/ 18، وكتاب الجيم 2/ 225، 273، وأساس البلاغة (نوخ) . وقبله:
* فالذخر فيها عندنا والأجر لك *