سرحة) لأن السرحة لا تنشقّ فتستودع الثياب ولا غيرها وهى بحالها سرحها.
فهذا من طريق المعنى بمنزلة كون الفعلين أحدهما في معنى صاحبه على ما مضى. وليس كذلك قول الناس: فلان في الجبل لأنه قد يمكن أن يكون في غار من أغواره أو لصب [1] من لصابه، فلا يلزم أن يكون عليه أى عاليا فيه.
وقال:
وخضخضن فينا البحر حتى قطعنه ... على كل حال من غمار ومن وحل [2]
قالوا أراد: بنا. وقد يكون عندى على حذف المضاف أى في سيرنا، ومعناه:
فى سيرهن بنا.
ومثل قوله: «كأن ثيابه في سرحة» : قول امرأة من العرب.
هم صلبوا العبدىّ في جذع نخلة ... فلا عطست شيبان إلا بأجدعا [3]
لأنه معلوم أنه لا يصلب في داخل جذع النخلة وقلبها.
وأمّا قوله:
وهل يعمن من كان أحدث عهده ... ثلاثين شهرا في ثلاثة أحوال [4]
(1) هو شق في الجبال، أو هو مضيق فيه.
(2) البيت من الطويل، وهو بلا نسبة في الأزهيّة ص 272، ورصف المبانى ص 390، ولسان العرب (فيا) .
الغمار: جمع الغمر أو الغمرة، وهو الماء الكثير.
(3) البيت من الطويل، وهو لسويد بن أبى كاهل في ملحق ديوانه ص 45، والأزهيّة ص 268، وشرح شواهد المغنى 1/ 479، ولسان العرب (عبد) ، (شمس) ، (فيا) ، وشرح المفصّل 8/ 21، وتاج العروس (فيا) ، وبلا نسبة في أدب الكاتب ص 506، ورصف المبانى ص 389، ومغنى اللبيب 1/ 168، والمقتضب 2/ 319.
العبدىّ: نسبة إلى عبد القيس. بأجدع: بأنف أجدع.
(4) البيت من الطويل، وهو لامرئ القيس في ديوانه ص 27، وأدب الكاتب ص 518، وجمهرة اللغة ص 1315، وخزانة الأدب 1/ 62، والجنى الدانى ص 252، وجواهر الأدب ص 230، وتاج العروس (حول) ، (فى) ، والدرر 4/ 149، وشرح شواهد المغنى 1/ 486، ورصف المبانى ص 391، وشرح الأشمونى 2/ 292، ولسان العرب (فيا) ، ومغنى اللبيب 1/ 169، وهمع الهوامع 2/ 30.