«بلغنا أن عثمان بن مظعون قال: نزلت هذه الآية على النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وأنا عنده، قال: مررت
عليه وهو بفناء بابه فجلست إليه، فبينما هو يحدثني إذ رأيت بصره شاخصا إلى السماء حتى رأيت طرفه قد انقطع ثم رأيته خفضه حتى وضعه عن يمينه ثم ولاني ركبته وجعل ينقض برأسه كأنه ألهم شيئا ثم رأيته رفع طرفه إلى السماء ثم خفضه عن شماله ثم اقبل إليّ محمرّ الوجه يفيض عرقا: «فقلت: يا رسول الله ما رأيتك فعلت الذي فعلت اليوم؟ ما حالك؟
فقال صلّى الله عليه وآله وسلّم: «أو لقد رأيته؟» قلت: نعم. قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: ذلك جبرائيل لم يكن له همة مخيرة ثم تلا عليه الآيتين» [18، 269] .
الباقر عليه السّلام: «فلما بعث الله جبرائيل إلى محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم سمع أهل السموات صوت وحي القرآن كوقع الحديد على الصفا فصعق أهل السماوات فلما فرغ من الوحي انحدر جبرائيل كلما مرّ بأهل السماء فزع عن قلوبهم» [18، 259] .
الباقر عليه السّلام: «احتبس الوحي على النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فقيل: احتبس عنك الوحي يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وكيف لا يحتبس عني الوحي وأنتم لا تقلمون أظافركم ولا تنفون روائحكم» [18، 255] .
الصادق عليه السّلام: «كان جبرائيل إذا أتى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قعد بين يديه قعدة العبد وكان لا يدخل حتى يستأذنه» [18، 256] .
الصادق عليه السّلام أيضا: «لما سأله زرارة كيف لم يخف رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فيما يأتيه من قبل الله أن يكون ذلك مما ينزغ به الشيطان قال عليه السّلام: «ان الله إذا اتخذ عبدا رسولا أنزل عليه السكينة والوقار فكان يأتيه من قبل الله عزّ وجلّ مثل الذي يراه بعينه» [18، 262] .
الصادق عليه السّلام: «فإن جبرائيل كان يجيء فيستأذن على رسول الله، وإن كان على حال لا ينبغي أن يأذن له قام من مكانه حتى يخرج إليه، وإن أذن له دخل عليه»
الصادق عليه السّلام: «انه إذا كان الوحي من الله إليه ليس بينهما جبرائيل أصابه ذلك الإغماء لثقل الوحي من الله، وإذا كان بينهما جبرائيل لم يصبه ذلك» [18، 268] .
العسكري عليه السّلام: «ولما استكمل (النبي محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم) أربعين سنة ونظر الله عزّ وجلّ إلى قلبه فوجده أفضل القلوب وأجلها وأطوعها واخشعها واخضعها، أذن لأبواب السماء ففتحت ومحمد ينظر إليها، وأذن للملائكة فنزلوا ومحمد ينظر إليهم، ونظر إلى جبرائيل الروح الأمين المطوّق بالنور طاوس الملائكة هبط إليه وأخذ بضلعه وهزه وقال: يا محمد «اقرأ» قال: وما أقرأ؟ قال: يا محمد {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} [الأعلى: 1] (إلى آخر
الآية). ثم أوحى إليه ما أوحى إليه ربه عزّ وجلّ ثم صعد إلى العلو ونزل محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم من الجبل وقد غشيه من تعظيم جلال الله وورد عليه من كبير شأنه ما ركّبه الحمى والنافض (الرعدة) [البحار 18، 206] .