1 -المقنع في رسم المصاحف لأبي عمر الداني (ت 444هـ) طبعة القاهرة 1978.
2 -النشر في القراءات العشر لابن الجزري (ت 833هـ) ط القاهرة، افست، بدون تاريخ.
3 -نثر المرجان في رسم القرآن محمد غوث النائطي الأردكاني، ط حيدرآباد الدكن 1332هـ. وقد استوعب هذا الأخير البحث عن رسم القرآن في سبعة مجلدات.
والذي ينبغي أن يؤخذ بالاعتبار في رسم القرآن أمران:
الأول: أن المحافظة على رسم المصحف العثماني ضرورة لمعرفة تقييم القراءات الشاذة الموافقة منها للرسم المعروف في عهد الرسالة، فإن القضاء على الرسم المعهود هذا، سوف يفقد أثرا موروثا. يعتبر مقياسا لتصحيح القراءات.
الثاني: أن الرسم ككل الآثار الموروثة والتراث لا بد أن يواكب ركب الحضارة، وبدون ذلك سوف يتقوقع في طائفة خاصة من القراء، وقراءة النص في حياة المسلمين العامة تتقلص وبما أن الخط ليس إلا وسيلة لقراءة القرآن يجب أن يدخل هذا التطور، فإنه لا يمكن قراءة القرآن بالخط الكوفي مثلا الذي كان شائعا في العصور المتقدمة إلا لطائفة خاصة.
وبناء على ذلك يجب أن تتكون لجنة من ذوي الاختصاص لتحديد معالم هذا التطوير بحيث يحافظ على سلامة النص مع بيان أصول هذه المعالم للقراء بحيث يقفون على الأسباب والنتائج لهذه المعالم مع المحافظة على التراث.
ولا أجد مبررا للرضوخ للرسم العثماني ما دام القرآن قد جاز أن يدون ويكتب بالخط الكوفي ثم بالنسخ فلا بد أن يجوز بالرسم المعاصر أيضا.
كما يدل على جواز ذلك تطور كتابة المصحف بالخطوط المختلفة المتطورة في مختلف العصور تقريبا. نعم لا نعهد كتابة القرآن بالخط المسند مثلا، وكذلك الخط الحميري الذي كان مستعملا في الأنبار والحيرة ومنها انتقل إلى الجزيرة العربية. وتحتفظ المكتبة الإسلامية نسخا من القرآن الكريم بالخط المستعمل في الحجاز المقوّر المعروف بالخط الكوفي وذلك بالخطوط المتفرعة منه على أثر الأقلام المختلفة منها. الخط المدني:
ويسمى المحقق والوراقي والمكي والبصري ويسمى الكوفي والأصفهاني والعراقي.
واتسع اهتمام الكتاب والورّاقين بكتابة القرآن في الأمة الإسلامية في أيام الوليد بن عبد الملك وكان كاتبه المختص به خالد بن أبي الهيّاج قد انقطع لكتابة المصاحف للوليد، ثم مالك بن دينار الخطاط المجوّد (ت 131هـ) وكذلك في أيام الرشيد كان خشنام البصري ومهدي الكوفي كما قاله ابن النديم، ولم ير مثلهما إلى حيث انتهى إلى عصره حتى إذا
ما كانت أيام المعتصم ظهر أبو حدّي الكوفي وكان يكتب المصاحف اللطاف. ثم جماعة من الكوفيين منهم ابن أم شيبان والمسحور وأبو حمدة وأبو الفرج إلى أن انتهت رئاسة الخط إلى الضحّاك بن عجلان وإسحاق بن حماد في خلافة المنصور والمهدي. وفي خلافتهما بلغت الخطوط العربية اثني عشر قلما ثم انتهت الرسالة إلى الوزير (ابن مقلة) أبي علي وعنه أخذ عبد الله بن محمد بن أسد (ت 410هـ) وعنه أخذ ابن البواب (ت 412هـ) وعنه أخذ خلق كثير منهم ياقوت المستعصمي (ت 618هـ) الذي أصبح قدوة لكل من تأخر عنه.