فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 387

ويذكر المؤرخ ابن الأثير (630هـ) في «الكامل» حوادث عن دعاة بني العباس في خراسان منها سنة 117هـ حيث قال: «وفي هذه السنة أخذ عبد الله جماعة من دعاة بني العباس بخراسان فقتل بعضهم ومثل ببعض وحبس بعضهم» [الكامل 4/ 415] .

ولم يذكر ابن الأثير (630هـ) وفاة ابن عامر في سنة 118هـ [راجع الكامل 4/ 422] مما يكشف عن عدم اشتهاره في هذا العصر وترجمه الذهبي في معرفة القراء [1 (8683) ] وقال: «انه توفي سنة 118هـ» .

ونقف في ترجمته على النقاط التالية:

يذكر ابن عامر نفسه أنه: «قبض رسول الله ولي سنتان وانتقلت إلى دمشق ولي تسع سنين [معرفة القراء 1/ 82] . وهذا يستلزم أنه ولد السنة 9للهجرة وفي 18انتقل إلى دمشق ولم يذكر من أين وكان قد بلغ من العمر 117عاما لأنه توفي 118هو هذا عمر طويل عادة. ورواية الذماري أنه ولد سنة 21للهجرة أقرب إذ يكون عمره حينئذ 96عاما.

كان ممن ولي قضاء دمشق وحدث عن معاوية [معرفة القراء 1/ 83] فهو إذا على صلة حسنة بالأمويين وكان قاضي الجند وكان رئيس المسجد لا يرى فيه بدعة إلا غيّرها [1/ 84] فإذا كان له دور فعال في شرطة الأمويين وكان يزعم أنه من حمير وكان يغمز في نسبه» [1/ 84] فكان إذا لديه عقدة نقص يحاول نقضها بدعوى النسب وقال سلمان بن عبد الملك للمهاجر بن أبي المهاجر «إذا كان أول ليلة من رمضان قف خلف الإمام فإذا تقدم ابن عامر فخذ بثيابه واجذبه وقل: تأخر فلن يتقدمنا دعيّ» [1/ 85] وعليه دعواه النسب كانت معروفة. وقال العجلي «ابن عامر شامي ثقة» [1/ 85] لا بد وأن يكون في غير هذه الدعوى.

فمن الطبيعي في مثل هذه الوظائف الحكومية التي تقلدها ابن عامر أن تنتشر قراءته في عاصمة الأمويين وتساندها الأموية وأن تموت قراءة زيد بن علي المعارض للحكم الأموي والذي قضى الحكم الأموي على ثورته وماتت قراءته بموته حتى عدت من الشواذ [راجع المحتسب لابن جني ص 1] .

وقد ماتت قراءة ابن عامر ولا يقرأ بها أحد اليوم سنة 1385هـ في دمشق ولا في غيرها من البلاد الإسلامية وكأن زوال الحكم الأموي كان سببا لزوالها.

قال ابن مجاهد (ت 324هـ) : وكان عبد الله بن عامر اليحصبي قد أخذ القراءة عن المغيرة بن أبي شهاب المخزومي، وأخذها المغيرة عن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه.

وروي عن يحيى بن الحارث الذماري، قال: «قرأت على عبد الله بن عامر اليحصبي، وقرأ عبد الله على المغيرة بن أبي شهاب المخزومي، وقرأ المغيرة على عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه» [السبعة 86] .

وعلى قراءة ابن عامر أهل الشام وبلاد الجزيرة إلا نفرا من أهل مصر، فإنهم ينتحلون قراءة نافع، والغالب على أهل الشام قراءة ابن عامر [كتاب السبعة 87] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت