فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 387

وروي عن يحيى بن الحارث الذماري، قال: «قرأت على عبد الله بن عامر اليحصبي، وقرأ عبد الله على المغيرة بن أبي شهاب المخزومي، وقرأ المغيرة على عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه» [السبعة 86] .

وعلى قراءة ابن عامر أهل الشام وبلاد الجزيرة إلا نفرا من أهل مصر، فإنهم ينتحلون قراءة نافع، والغالب على أهل الشام قراءة ابن عامر [كتاب السبعة 87] .

وذكر ابن مجاهد ثلاثة أسانيد لقراءة عبد الله بن عامر أولها: وأما ابن عامر فإن أحمد بن يوسف التغلبي أخبرنا بقراءته، عن عبد الله بن أحمد بن ذكوان الدمشقي أبي عمرو، قال: قرأت على أيوب بن تميم القارئ التميمي وأخبرني أيوب أنه قرأ على يحيى الذماري، وأن يحيى بن الحارث قرأ على عبد الله بن عامر. [السبعة 101] .

قال القيسي (ت 427هـ) : «ابن عامر هو أكبر القراء سنا، روي لنا أنه قرأ على عثمان وعلى أبي الدرداء، وقيل على المغيرة بن أبي شهاب المخزومي قرأ، وقرأ المغيرة على عثمان وكلا الطريقين قد تكلم فيه، ولذلك أخّرناه، ولم أر أحدا من الشيوخ يترك قراءته، ولم يحملها إلا محمل الصحيح والسلامة وعلى ذلك نحن.

وكان ابن عامر من التابعين، من الطبقة الثانية، وتوفي بدمشق سنة ثماني عشرة ومائة، روى البخاري أن ابن عامر سمع من معاوية وروى عنه، وقيل إنه قرأ على النعمان بن بشير وعلى واثلة بن الأسقع رحمة الله عليهم». [التبصرة 51] .

ومما قال الذهبي (ت 748هـ) في ترجمته: «إمام أهل الشام في القراءة عبد الله بن عامر بن يزيد بن تميم بن ربيعة، أبو عمران على الأصح، وقيل أبو عامر، وقيل: أبو نعيم، وقيل: أبو عليم، وقيل: أبو عبيد، وقيل: أبو محمد، وقيل: أبو موسى، وقيل: أبو معبد، وقيل: أبو عثمان الدمشقي، ثابت النسب إلى يحصب بن دهمان أحد حمير، وحمير من قحطان، وبعضهم يتكلم في نسبه، والصحيح أنه صريح النسب.

قال خالد بن يزيد المريّ: سمعت عبد الله بن عامر يقول: قبض رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ولي سنتان، وانتقلت إلى دمشق، ولي تسع سنين.

أخذ القراءة عرضا عن أبي الدرداء، وعن المغيرة بن أبي شهاب صاحب عثمان، وقيل: عرض على عثمان نفسه رضي الله عنه، وروى عنه القراءة عرضا يحيى الذماري.

ولي قضاء دمشق بعد أبي إدريس الخولاني، وحدث عن معاوية، وفضالة بن عبيد، والنعمان بن بشير، وواثلة بن الأسقع.

قال الفسوي في «تاريخه» : «حدّثنا هشام بن عمار، حدّثنا الهيثم بن عمران، قال:

كان رأس المسجد بدمشق في زمن عبد الملك وبعده، عبد الله بن عامر اليحصبي، وكان

يغمز في نسبه، فجاء رمضان، فقالوا: من يؤمّنا، فذكروا المهاجر بن أبي المهاجر، فقيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت