فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 387

وعن أسانيد قراءة عاصم قال ابن مجاهد: «وما كان من قراءة عاصم بن أبي النجود عن أبي بكر بن عياش فإن عبد الله بن محمد بن شاكر أخبرني به، عن يحيى بن آدم، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم من أول القرآن إلى خاتمة الكهف.

وأخبرني إبراهيم بن أحمد بن عمر الوكيعي، عن أبيه، عن يحيى بن آدم، عن أبي بكر، عن عاصم، بذلك من أول القرآن إلى آخره [كتاب السبعة 94] .

أقول: وظاهر كلام ابن مجاهد أنه لم يقرأ قراءة عاصم على مشايخه بل اكتفى بالرواية عن مشايخه مع أنه قرأ غيرها من السبعة قراءة متعددة مما يظهر عدم اهتمامه بقراءة عاصم بنفس الدرجة من الاهتمام بقراءة نافع.

قال القيسي (ت 437هـ) : «أما عاصم، فكان من الطبقة الثالثة، وكان أضبط الناس في عصره لقراءة زيد بن ثابت، وكان قد قرأ على أبي عبد الرحمن السلمي، وقرأ أبو عبد الرحمن على علي بن أبي طالب، وقرأ علي زيد، وقرأ زيد على النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم، وروي أن عليا قرأ على النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم، وقرأ عاصم أيضا على ابن مريم زر بن حبيش. قال:

كنت أعرض على زيد بعد قراءتي على أبي عبد الرحمن، وقرأ زر على علي وعلى عثمان وعلى ابن مسعود رضي الله عنهم، وقرأ هؤلاء على النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم.

وكان عاصم قد جلس للإقراء في موضع أبي عبد الرحمن السلمي بعد موته، وروى عنه عطاء بن أبي رباح المكي، وهو من جملة التابعين، فقراءته مختارة عند من رأيت من شيوخ السبعة، مقدمة على غيرها لفصاحة عاصم، ولصحة سندها، وثقة ناقلها، وتوفي عاصم سنة سبع وعشرين ومائة وقيل سنة ثمان. [التبصرة 44] .

ومما قال الذهبي (ت 748هـ) : «وإليه انتهت الإمامة في القراءة بالكوفة، بعد شيخه أبي عبد الرحمن السلمي أيضا، قال أبو بكر بن عياش: لما هلك أبو عبد الرحمن، جلس عاصم يقرئ الناس، وكان عاصم أحسن الناس صوتا بالقرآن.

وقال أبو خيثمة وغيره: اسم أبي النجود بهدلة، وقال الفلاس: بهدلة أمه».

توفي عاصم في آخر سنة سبع وعشرين ومائة. وقال إسماعيل بن مجالد: سنة ثمان وعشرين رواه البخاري عن أحمد بن سليمان عنه فلعله في أولها مات.

وقال أحمد بن عبد الله العجلي: عاصم بن بهدلة، صاحب سنة وقراءة، كان رأسا في القرآن، قدم البصرة فأقرأهم، قرأ عليه سلام أبو المنذر، وكان عثمانيا، قرأ عليه الأعمش في حداثته، ثم قرأ على يحيى بن وثاب.

وقال أبو بكر بن عيّاش: كان عاصم نحويا فصيحا إذا تكلم، مشهور الكلام. وكان الأعمش وعاصم وأبو حصين كلهم لا يبصرون، جاء رجل يوما يقود عاصما، فوقع وقعة شديدة، فما كهره ولا قال له شيئا.

وقال حماد بن زيد عن عاصم، قال: «كنا نأتي أبا عبد الرحمن ونحن غلمة أيفاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت