فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 387

وكان إماما حجة، قيما بكتاب الله تعالى، حافظا للحديث، بصيرا بالفرائض والعربية،

عابدا خاشعا قانتا لله، ثخين الورع، عديم النظير، قال البخاري: «حمزة بن حبيب الزيات، مولى بني تيم الله بن ربيعة. وقال سليم: حمزة مولى بني تيم الله بن ثعلبة بن عكابة. وقال محمد بن الحسن النقاش مولى بني عجل، من ولد أكثم بن صيفي وقال: كان حمزة يجلب الزيت من العراق إلى حلوان، ويجلب من حلوان الجوز والجبن إلى الكوفة.

وقال أبو عبيد: حمزة هو الذي صار عظم أهل الكوفة إلى قراءته، من غير أن تطبق عليه جماعتهم.

وبه قال ابن مجاهد: حدّثنا مطيّن، حدّثنا عقبة بن قبيصة، حدّثنا أبي، قال: كنا عند سفيان الثوري، فجاء حمزة فكلّمه، فلما قام من عنده، أقبل علينا سفيان، فقال: هذا ما قرأ حرفا من كتاب الله عزّ وجلّ إلا بأثر.

وبه: حدّثني محمد بن عيسى، حدّثنا أبو هشام، حدّثنا سليم، عن حمزة، أنه كان إذا قرأ في الصلاة لم يكن يهمز.

وبه: حدّثنا ابن أبي الدنيا، قال: قال محمد بن الهيثم: أخبرني إبراهيم الأزرق، قال: كان حمزة يقرأ في الصلاة كما يقرأ لا يدع شيئا من قراءته، فذكر المد والهمز والإدغام.

وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال أبي: أكره من قراءة حمزة الهمز الشديد، والاضجاع. [الإمالة] .

وعن حمزة قال: «إنما الهمز رياضة، فإذا حسّنها الرجل سلّها» .

وقال سهل بن محمد التميمي: «قال لنا سليم: سمعت حمزة يقول: ولدت سنة ثمانين، وأحكمت القراءة ولي خمس عشرة سنة» .

قال ابن أبي الدنيا: حدّثني محمود بن أبي نصر العجلي، قال: مات حمزة سنة ست وخمسين ومائة، وكذا ورخه غير واحد، وقيل: سنة ثمان وخمسين وهو وهم، رحمه الله.

[معرفة القراء 1/ 118] .

وذكر القاضي منهج حمزة في القراءة كالآتي:

1 -يصل آخر كل سورة بأول تاليها من غير بسملة بينهما.

2 -يضم الهاء وصلا ووقفا في الألفاظ الثلاثة: عليهم، إليهم، لديهم.

3 -يسكن الهاء في: يؤدّه إليك، قوله: {مََا تَوَلََّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ} [النساء: 115] نؤته منها، فألقه إليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت