أسانيد حمزة: وكان حمزة قد قرأ على الأعمش بها، ويقال إنه لم يقرأ عليه، ولكنه سمع قراءته، وقرأ على ابن أبي ليلى، وقرأ ابن أبي ليلى على المنهال بن عمرو، وقرأ المنهال على سعيد بن جبير، وقرأ سعيد على ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وقرأ ابن عباس على أبيّ بن كعب رضي الله تعالى عنه، وقرأ أبيّ بن كعب على النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم [كتاب السبعة 72] .
وقال ابن مجاهد عن أسانيده إلى قراءة حمزة قال: «وما كان من قراءة حمزة بن حبيب فإني قرأت بها غير مرة على ابن عبدوس، وأخبرني أنه قرأ على أبي عمر حفص بن عمر، وأخبره أبو عمر أنه قرأ على سليم بن عيسى، وأخبره سليم أنه قرأ على حمزة، رحمه الله تعالى رحمة واسعة.
وأخبرني محمد بن الجهم، قال: حدّثني خلف بن هشام، عن سليم، عن حمزة.
وقال محمد بن الجهم: وقرأت على عائذ بن أبي عائذ، وقرأ عائذ على حمزة. [كتاب السبعة 97] .
وقال القيسي (ت 437هـ) : «وأما حمزة فإنه قرأ على ابن أبي ليلى، وقرأ ابن أبي ليلى على المنهال وقرأ المنهال على سعيد بن جبير وقرأ سعيد على ابن عباس، وقرأ أيضا على حمران بن أعين، وقرأ حمران على أبي الأسود الدؤلي، وقرأ أبو الأسود على عليّ وعلى عثمان، وقرأ أيضا حمزة على الأعمش سليمان بن مهران وقرأ الأعمش على يحيى بن وثّاب وقرأ يحيى على أصحاب ابن مسعود وعلى زرّ بن حبيش، وقرأ زرّ على عليّ وعلى عثمان وعلى ابن مسعود، ولما مات الأعمش خلفه حمزة في موضعه.
قال حمزة: ما كان من قراءتي على ابن أبي ليلى فهو عن علي بن أبي طالب، وما كان من قراءتي عن الأعمش فهو عن ابن مسعود، فدل قوله هذا على أنه قرأ على الأعمش، ودلّ أيضا أن قراءة ابن أبي ليلى تتصل بعلي بن أبي طالب وابن عباس.
وقرأ حمزة أيضا على جعفر بن محمد بن علي بن الحسين، وقرأ جعفر على آبائه، وكان حمزة من الطبقة الرابعة، وتوفي حمزة سنة ست وخمسين ومائة، وكان قد قرأ على سفيان الثوري القرآن أربع مرات، وأمّ الناس بالكوفة سنة مائة، فإمامة حمزة ظاهرة وثيقة مشهورة، وسنده مستقيم. [التبصرة 49] .
ومما قال الذهبي (ت 748هـ) : ابن عمارة بن إسماعيل الإمام، أبو عمارة الكوفي، مولى آل عكرمة بن ربعي التيمي الزيات، أحد القراء السبعة.
ولد سنة ثمانين، وأدرك الصحابة بالسن، فلعله رأى بعضهم، وقرأ القرآن عرضا على الأعمش، وحمران بن أعين، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ومنصور، وأبي إسحاق وغيرهم، وقرأ أيضا على طلحة بن مصرّف، وجعفر الصادق.
وتصدّر للإقراء مدة، وقرأ عليه عدد كثير.
وكان إماما حجة، قيما بكتاب الله تعالى، حافظا للحديث، بصيرا بالفرائض والعربية،
عابدا خاشعا قانتا لله، ثخين الورع، عديم النظير، قال البخاري: «حمزة بن حبيب الزيات، مولى بني تيم الله بن ربيعة. وقال سليم: حمزة مولى بني تيم الله بن ثعلبة بن عكابة. وقال محمد بن الحسن النقاش مولى بني عجل، من ولد أكثم بن صيفي وقال: كان حمزة يجلب الزيت من العراق إلى حلوان، ويجلب من حلوان الجوز والجبن إلى الكوفة.