فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 387

«اشتهرت قراءة نافع في ظل الصراع بين العباسيين أنفسهم على الحكم وقد كان المهدي العباسي (169هـ) قد عزم على خلع ابنه موسى الهادي والبيعة للرشيد بولاية العهد وتقديمه على الهادي» [الكامل 5/ 259] «فأكل طعاما فمات بعد عشرة أيام واختلف في

سبب موته فقيل شرب من إناء فيه سم، فمات من ساعته» [5/ 259] وبويع ابنه موسى الهادي في اليوم الذي مات فيه المهدي [5/ 263] .

خلافة الهادي (170169هـ) دامت سنة واحدة عام 170بعد أن جد في خلع الرشيد والبيع لابنه جعفر [5/ 270] «واختلف في سبب موته وقيل أن وفاته كانت من قبل جوار لأمه الخيزران كانت امرتهن بقتله» [5/ 272] فوضعت جواريها عليه لما مرض فقتلنه بالغم والجلوس على وجهه» [5/ 273] .

وفي خلافة الهادي في عام 169هـ ظهرت حركة الحسن بن علي شهيد فخ وكان من أمرها أن الهادي استعمل العمري على المدينة وقد أخذ جمعا من العلويين بتهمة شربهم النبيذ فأمر بهم فضربوا جميعا وجعل في أعناقهم الحبال وطيف بهم في المدينة فجاء الحسين بن علي العمري وقال له: «قد ضربتهم ولم يكن لك أن تضربهم لأن أهل العراق لا يرون به بأسا فلم تطوف بهم؟» [الكامل 5/ 265] .

فلما صلى الحسين وقت الصبح أتاه الناس فبايعوه على كتاب الله وسنة نبيه والمرتضى من آل محمد [5/ 266] وانتهت المقاومة بمعركة فخ قرب مكة.

ولم يذكر ابن الأثير لنافع أية وجهة نظر في هذه الحركة واكتفى بالقول: «وفيها سنة 169هـ توفي نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم المقرئ صاحب القراءة أحد القراء السبعة» [5/ 269] ولم يشر إلى وفاة نافع في البداية [10/ 156] فمن هو نافع؟.

ترجمه الذهبي ومما قال: «نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم الليثي مولاهم أبو رويم المقرئ المدني أحد الأعلام هو مولى جعونة. وأصله من أصبهان. واقرأ الناس دهرا طويلا فقرأ عليه من القدماء مالك. وانه قدم المدينة سنة عشر ومائة فوجد نافعا إمام الناس في القراءة لا ينازع [1/ 108] وعلق الذهبي أنه سنة 113هـ ومهما كان فلا بد أن يكون في سن يؤهله للقراءة. والأصمعي نقل عمن قال: «ادركت المدينة سنة مائة ونافع رئيس في القراءة» [1/ 109] وهذا يقتضي أن يكون عمره حدود المائة. ونافع هو الوحيد الذي صرح بأسلوبه في القراءة فقال: «فنظرت إلى ما اجتمع عليه اثنان منهم فاخذته وما شذ فيه واحد تركته حتى ألفت هذه القراءة [1/ 109] ويظهر من الحلواني: «أن نافعا كان لا يهمز همزا شديدا ويمد ويحقق القراءة ولا يشدد ويقرب بين الممدود وغير الممدود [1/ 110] وتوفي نافع سنة 169هـ.

ومما قال ابن مجاهد (ت 324هـ) أبو عبد الرحمن نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم

مولى جعونة بن شعوب الليثي حليف حمزة بن عبد المطلب. أخبرني بنسبه أبو بكر محمد بن الفرج المقرئ، قال: حدّثنا محمد بن إسحاق بن محمد بن عبد الله المسيبي عن أبيه بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت