فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 387

قال ابن عطية: «وذكر أن الحجاج بن يوسف جمع القراء والكتبة فعدّوا له جميع آيات القرآن وكلامه وحروفه فبلغ ستة آلاف ومائتين وعشرين آية. وقيل: بل وجده ستة آلاف آية ومائتي آية وأربع آيات» [مقدمتان، 250] .

وأيضا: وأمّا عدد الآي: فروي عن ابن مسعود قال: آيات القرآن ستة ألف ومائتان وثماني عشرة آية. وحروفها ثلاث مائة ألف حرف وستمائة حرف وتسعون حرفا. فلتالي القرآن بكل حرف منها عشر حسنات.

والقرآن كله في عدد أهل مكة ستة آلاف آية ومائتا آية وعشر آيات، فيما ذكره الزعفراني عن عكرمة بن سليمان. وذكر مثله عن مجاهد، وعن عبد الله بن كثير، عن مجاهد أنه قال: القرآن ثلاث مائة ألف حرف وواحد وعشرون ألف حرف ومائة وثمانية وثمانون حرفا.

وعن إسماعيل بن جعفر، أن القرآن كله ستة آلاف آية ومائتا آية وأربع عشرة آية.

وعن شيبة بن نصاح، أنه ستة آلاف آية ومائتا آية وسبع عشرة آية.

وكلماته: عند أهل المدينة سبع وسبعون ألف كلمة وأربعمائة وتسع وثلاثون كلمة.

وحروفه: ثلاث مائة ألف حرف وثلاثة وعشرون ألف حرف وخمسة عشر حرفا.

وعن ابن سيرين، القرآن ستة آلاف آية ومائتان وست عشرة آية.

عن زيد بن عبد الواحد أبي المعافى الضرير قال: عدد أهل الكوفة ستة آلاف آية ومائتا آية وست وثلاثون آية، وينسب عددهم إلى أبي عبد الرحمن السّلمي، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

وعدّد أهل البصرة، ستة آلاف ومائتان وأربع آيات، وينسب عددهم إلى عاصم الجحدري. وعن أبي جعفر يزيد بن القعقاع، أنه ستة آلاف ومائتان وعشر آيات.

وفي عدد أهل الشام، ستة آلاف ومائتان وست وعشرون آية، وينسب عددهم إلى يحيى بن أبي الحرث الذماريّ.

وعن حميد الأعرج قال: جميع آي القرآن ستة آلاف آية ومائتا آية واثنتا عشرة آية [المقدمتان 7، 246] .

قال ابن الجوزي (ت 597هـ) : «وأما عدد آي القرآن فمختلف فيها أيضا على حسب اختلاف العادّين، والعدّ منسوب إلى ستة بلدان: مكة والمدينة والكوفة والبصرة والشام وحمص، فالعدد المكّي منسوب لمجاهد بن خير، وعبد الله بن كثير، والمدني على ضربين مدني أول، ومدني آخر، فالمدني الأول منسوب إلى نقل أهل الكوفة إياه عن أهل المدينة مرسلا لم يسمّوا فيه أحدا، والمدني الآخر منسوب إلى أبي جعفر يزيد بن القعقاع وصهره شيبة بن نضاح، وبينهما خلاف في ست مسائل وهن له «مما تحبون» ، «وإن كانوا

ليقولون»، «وقد جاءنا نذير، إلى طعامه» ، و «فأين تذهبون» ، ترك هذه الخمس آيات أبو جعفر وعدّهن شيبة، وعدّ أبو جعفر: «مقام إبراهيم» ، وتركها شيبة. قال ابن المنادي: المدني الأول فلا يدرى على الحقيقة في أي زمن هو وكأنه عدد صحابي وافق عليه فلكثرة أهله لم يعز إلى أحد مسمّى، فإن كان قبل كتّاب صحف فهو مأخوذ من أفواه الرجال، وإن كان عن مصحف فهو مأخوذ قبل استنساخه كتبا. فلمّا نشأ أبو جعفر وشيبة اختارا من عدّ الماضين كما اختارا من الحروف، وأما الكوفي فمنسوب إلى أبي عبد الرحمن السلمي عن علي بن أبي طالب عليه السّلام وقد نسبه قوم إلى ابن مسعود، والأول أصح، وأما البصري فمنسوب إلى عاصم بن ميمون الجحدري، وهو أحد التابعين الحفاظ الذين ندبهم الحجاج إلى عدد حروف القرآن مع الحسن البصري ومالك بن دينار وأبي العالية الرياحي وأبي محمد بن راشد الحماني ونصر بن عاصم الليثي، فعدوه بالشعير وحسبوه، وقد نسبه بعضهم إلى أيوب بن المتوكل، والأول أظهر، وأما الشامي فمنسوب إلى عبد الله بن عاصم اليحصبي. وروى قوم أن أيوب بن تميم زعم أنه عدد عثمان بن عفان رضي الله عنه، والأول أصح، وقد روي عن أهل حمص خلاف لما روي عن أهل الشام مطلقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت