واختار الطبرسي العد الكوفي وقال: «ان عدد أهل الكوفة أصح الأعداد وأعلاها إسنادا لأنه مأخوذ عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام وتعضده الرواية الواردة عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أنه قال: فاتحة الكتاب سبع آيات إحداهن بسم الله الرحمن الرحيم، وعدد أهل
المدينة منسوب إلى أبي جعفر يزيد بن القعقاع القاري، وشيبة بن نصاح وهما المدني الأول وإلى إسماعيل بن جعفر وهو المدني الأخير وقيل المدني الأول هو الحسن بن علي بن أبي طالب وعبد الله بن عمر والمدني الأخير أبو جعفر وشيبة وإسماعيل والأول أشهر وعدد أهل البصرة منسوب إلى عاصم بن أبي الصباح الجحدري وأيوب بن المتوكل لا يختلفان إلا في آية واحدة في قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم: «فالحق والحق أقول» ، عدّها الجحدري وتركها أيوب وعدد أهل مكة منسوب إلى مجاهد بن جبر، وإلى إسماعيل المكي، وقيل لا ينسب عددهم إلى أحد بل وجد في مصاحفهم على رأس كل آية ثلاث نقط، وعدد أهل الشام منسوب إلى عبد الله بن عامر [مجمع البيان 1، 11] .
وفصّل السيوطي الأقوال راويا العدد الكوفي عن علي بن أبي طالب قال: «قال أبو عبد الله الموصلي في شرح قصيدته ذات الرشد في العدد اختلف في عدد الآي أهل المدينة ومكة والشام والبصرة والكوفة ولأهل المدينة عددان عدد أول وهو عدد أبي جعفر يزيد بن القعقاع وشيبة بن نصاح وعدد آخر وهو عدد إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري، وأما عدد أهل مكة فهو مروي عن عبد الله بن كثير عن مجاهد عن ابن عباس عن أبيّ بن كعب وأما عدد أهل الشام فرواه هارون بن موسى الأخفش وغيره عن عبد الله بن ذكوان وأحمد بن يزيد الحلواني وغيره عن هشام بن عمار ورواه ابن ذكوان وهشام عن أيوب بن تميم الزماري عن يحيى بن الحارث الزماري قال هذا العدد الذي نعده عدد أهل الشام مما رواه المشيخة لنا عن الصحابة ورواه عبد الله بن عامر اليحصبي لنا وغيره عن أبي الدرداء وأما عدد أهل البصرة فمداره على عاصم بن العجاج الجحدري وأما عدد أهل الكوفة فهو المضاف إلى حمزة بن حبيب الزيات وأبي الحسن الكسائي وخلف بن هشام قال حمزة أخبرنا بهذا العدد ابن أبي ليلى عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي بن أبي طالب.