-وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة وستفترق أُمتي على ثلاثٍ وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، فقال عمر من هم يا رسول الله قال: السواد الأعظم"
-والشيعة في مصنفاتهم يذكرون رواية لا أصل لها في كتب السنة، يقولون:"ستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في الجنة إلا واحدة"، ويؤلونها على أن الثنتين والسبعين فرقة التي في الجنة من فرق الشيعة، والفرقة التي قي النار هي أهل السنة.
الفوائد من هذا الحديث:
1)عدد الفرق التي ستختلف عليها أُمة الإسلام:
جاء في بعض الروايات أنها إحدى وسبعون وفي بعضها أنها اثنتان وسبعون وفي بعضها أنها ثلاث وسبعون وفي بعضها أنها بضع وسبعون، والصحيح أنها ثلاث وسبعون فرقة، أما رواية إحدى وسبعين فهي ضعيفة ورواية بضع وسبعين لا تتعارض مع رواية الثلاث والسبعين لأن البضع من ثلاثة إلى تسعة.
وأمارواية الثنتين والسبعين فتحمل على الفرق التي حُكم عليها بأنها من أهل النار أما الواحدة فلم تدخل في هذا العدد.
2)عدُّ هذه الفرق:
حاول بعض المتقدمين عد هذه الفرق وتسميتها بأسمائها، وأول من نقل عنه تسمية هذه الفرق، يُوسف ابن أسباط وعبد الله ابن المبارك، فقد روي عنهما أنهما قالا: أُصول البدع أربعة الروافض والخوارج والقدرية والمرجئة، فقيل لابن المبارك والجهمية؟ فقال أولئك ليسوا من أُمة محمد.
وزاد بعضهم فرقتين فأضاف الجهمية والجبرية.
وأضاف بعضهم المعتزلة والمُشبهة والنجارية.
وممن حاول عد هذه الفرق عدًّا كاملًا: البغدادي في كتابه:"الفرق بين الفرق"والشهرستاني في كتابه"الملل والنحل"وابن حزم في كتابه"الفصل في الملل والأهواء والنحل"والملطي في كتابه"التنبيه والرد"، حيث قسم كل منهم الفرق الإسلامية إلى ثلاث وسبعين فرقة.