3)الصابئة: الذين كانوا في حران والذين قال الله تعالى عنهم:"إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر"، ويقولون بالجبر أي أن العبد مجبر على أفعاله.
4)الدهرية: الذين جعلوا الدهر هو المبدأ الأساسي وهو عين القدر فقالوا أن الذي يحدث الأفعال في الكون هو الدهر"وقالوا إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر" [1]
5)اليهود: وانقسموا في الإيمان بالقدر إلى فرقتين، فرقة الربانيين ويُسمون بالفريسين أيضًا أي المعتزلين وسماهم بذلك أعدائهم لأنهم منشقون ومعتزلون عن الناس. ومن أبرز ما تعتقده هذه الفرقة أن التوراة بأسفارها الخمسة خُلقت منذ الأزل ثم أُوحي بها إلى موسى ويؤمنون باليوم الآخر والملائكة ولا يعتبرون التوراة هي المصدر الوحيد للتشريع بل يجعلون معها وصايا الحاخامات"التلمود"، وهؤلاء عقيدتهم نفي القدر.
والفرقة الثانية: القراؤون وهؤلاء يؤمنون بالتوراة كمصدر للتشريع وحده من دون التلمود وعقيدتهم في القدر الجبر أي أن العبد مجبر على أفعاله.
6)النصارى وهم على فرقتين: الشرقيون وهم أتباع يعقوب البرادعي وهم يسمون الآن بالأرثوذوكس ويقولون بالجبر، والكاثوليك وهم على الضد.
7)مشركو العرب، عامتهم يؤمن بالقدر كما قال الله فيهم:"سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا" [2] فاحتجوا بالقدر على شركهم، ولكن منهم من ينفي القدر، ومن ذلك قول زهير بن أبي سلمى:
رأيت المنايا خبط عشواء من تصب تمته ... ومن يسلم يعمر فيهرم
وإذا قلنا القول بالقدر فالمقصود به القول بنفي القدر.
أولًا: ما ورد من الأحاديث قي التحذير من القدرية:
أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى أنه سيكون من أمته من ينكر القدر ولذلك حذّر من هذه الطائفة:
ففي سنن أبي داود أنه صلى الله عليه وسلم قال:"القدرية مجوس هذه الأمة، إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تحضروهم" [3] .
(1) الجاثية 42.
(2) الأنعام 841.
(3) هذا الحديث وإن كان إسناده ضعيفًا إلا أنه روي من طرق متعددة يرتقي بها إلى درجة الحسن، ولهذا حسنه جمع من أهل العلم منهم ابن القيم، وابن حجر والشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله.