فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 261

الله ب"الضالين"، ولهذا حكي عن جمع من السلف قولهم:"من ضل من علمائنا ففيه شبه من اليهود - لأنه علم ولم يعمل - ومن ضل من عبادنا ففيه شبه من النصارى - لأنهم عبدوا الله على ضلالة."

تعريف التعطيل

لغةً: بمعنى التفريغ والإخلاء.

وفي الاصطلاح العقدي: هو إنكار ما يجب لله تعالى من الأسماء والصفات

وهو على نوعين، كلي وجزئي:

تعطيل كلي: كتعطيل الجهمية الذين أنكروا الأسماء والصفات.

تعطيل جزئي: كإنكار المعتزلة الذين نفوا الصفات وأثبتوا الأسماء، وتعطيل الأشاعرة الذين أثبتوا الأسماء نفوا الصفات ما عدا سبع صفات.

أول من عُرف بالتعطيل في الأمة الإسلامية هو الجعد ابن درهم وقد أظهر مقالته بالتعطيل في نفي أسماء الله وصفاته على عهد الدولة الأموية واشتهرت مقالته في العراق وخراسان، ثم إنه قتل على يد أمير العراق خالد ابن عبد الله القسري وكان واليًا على العراق من قبل هشام ابن عبد الملك ورُوي أنه خرج على الناس في عيد الأضحى، فخطب الناس ثم بعد الخطبة قال للناس: ضحوا تقبل الله ضحاياكم فإني مضح بالجعد ابن درهم فإنه يقول إن الله لم يتخذ موسى خليلا ولم يكلم موسى تكليما. فاعتبر قوله هذا ردة، فقُتل الجعد وكان ذاك في سنة مائه وتسعة عشر للهجرة.

وأخذ تلك المقالة عن الجعد بن درهم الجهم ابن صفوان، وكان الأخير في بدايته متحنثًا متعبدا لكنه فيما يُروى أنه ناقش قومًا من السمنية وهؤلاء ينكرون الإله (من الفرق الدهرية) ، فناقشهم في خراسان وتأثر بعقيدتهم ويُقال أنه جلس في بيته أيامًا طويلة بعد هذه المناقشة يتأمل في مقالتهم ثم خرج على الناس ببدعته وهي بدعة التجهم بإنكار الأسماء والصفات، ونشر هذه البدعة في خراسان والعراق حتى قُتل على يد سلم ابن أحوز صاحب شرطة نصر ابن سيار وكان ذلك في مرو سنة مائة وثمانية وعشرون للهجرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت