بل ذهب بعضهم إلى أن النبي قد لا يكون معصوما ويستدلون بما صدر عن النبي في غزوة بدر حين قبل الفداء في الأسرى بينما الإمام قالوا لا يبدر منه خطأ أو ذلة لأن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أخطأ جاءه التصحيح من الله، أما الإمام فلا ينزل عليه الوحي فلو أخطأ فما عرف أنه مخطأ ولأخطأ الناس بخطأه فقالوا لا بد أن يكون الإمام معصومًا.
وهذا قول باطل حتمًا ونقول أن الإمامة ليست في تشريع الأحكام الشرعية إنما هي في تنفيذ الأحكام الشرعية وحفظها، ولهذا الله تعالى عهد بهذا الأمر وهو حفظ الأحكام الشريعة وبيانها لا إلى الحكام وإنما للعلماء فالله سبحانه وتعالى يقول:"ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون".
فالإمام يتولى أمور المسلمين ويحرص على تطبيق الأحكام الشرعية لكن بيانها للناس والرد على المبتدعة والرد على المخالفين هي مهمة العلماء.
والقول بالرجعة لها جذور في الديانتين اليهودية والنصرانية، أما اليهودية فعندهم عقيدة الرجعة في عزير وهارون، وأشار الله إلى ذلك بقوله:"أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحي الله هذه بعد موتها فأماته الله مئة عام ثم بعثه .."وكذلك يعتقد اليهود أن هارون لم يمت وأنه غاب غيبة وسيرجع، والنصارى كذلك يعتقدون أن المسيح عليه الصلاة والسلام حين صُلب قتل جزئه الناسوتي دون جزئه الاهوتي وأنه سيعود في آخر الزمان.
فالشيعة تأثروا بقول اليهود والنصارى وقالوا برجعة الأئمة، وأول ما ظهر القول بالرجعة على يد عبد الله ابن سبأ الذي قال أن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه سيعود وأنه سيملأ الأرض عدلًا كما ملئت جورًا وأنه لم يُقتل، وأصبح هذا المعتقد لدى كثير من الشيعة لكن اختلف الشيعة في الإمام الذي سيرجع على حسب فرقهم فمثلًا:
الكيسانية يرون أن الرجعة لمحمد بن الحنفية.
الاسماعلية يرون أن الرجعة لمحمد ابن اسماعيل.
الإمامية يرون أن الرجعة لمحمد بن الحسن العسكري (المهدي) الذي اختفى في سرداب سر من رأى في سمراء إلى يومنا هذا وقالوا أنه سيرجع في آخر الزمان وإنه سيملأ الأرض عدلًا وسيقيم شريعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وسيحكم بحكم الله وسيحكم الأرض كلها بحكمه ويحملون الآيات الواردة في أن المؤمنين سيرثون الأرض:"وأن الأرض يرثها عبادي الصالحون ... .. ولينصرن الله من ينصره"قالوا أن كل هذا لم يحصل إلى الآن ولن يتم إلا بعد رجعة المهدي.