من بلاد الجزيرة العربية ودام ملكه فيها 30 سنة، ويعتبر مؤسس دولة القرامطة الحقيقي ومنظم دستورها السياسي الإجتماعي، بلغ من سطوته أن دفعت له حكومة بغداد الاتاوة ومن أعماله الرهيبة أنه:
-... فتك هو ورجاله بالحجاج حين رجوعهم من مكة ونهبوهم وتركوهم في الفقر حتى هلكوا.
-... ملك الكوفة أيام المقتدر لمدة ستة أيام استحلها فيهم.
-... هاجم مكة عام 319 هـ، وفتك بالحجاج يوم التروية، وهدم زمزم، وملأ المسجد بالقتلى، ونزع الكسوة، وقلع باب الكعبة، ووقف أبو طاهر على باب الكعبة وهويقول:
أنا بالله وبالله أنا يخلق الخلق ويفنيهم أنا
ثم أمر بقلع الحجر الأسود وهو يقول: أين الأبابيل، أين الحجارة من سجيل، وأخذوه وسرقوه إلى الأحساء، وبقي الحجر هناك عشرين سنة إلى عام 339.
-توفي سليمان فآلت الأمور لأخيه الحسن الأعصم الذي قوي أمره واستولى على دمشق سنة 360 هـ، ثم توجه إلى مصر ودارت معارك مع الخلافة الفاطمية، لكن الأعصم ارتد وانهزم القرامطة وتراجعوا إلى الأحساء، وفي نهاية الأمر خلع القرامطة الحسن لدعوته لبني العباس، أسند الأمر إلى رجلين هما جعفر وإسحاق اللذان توسعا ثم دار الخلاف بينهما وقاتلهم الأصفر التغلبي الذي ملك البحرين والأحساء وأنهى شوكتهم ودولتهم.
حينما قام القرامطة بحركتهم أظهروا بعض الأفكار والآراء التي تزعمون أنهم يقاتلون من أجلها، فقد نادوا بأنهم يقاتلون من أجل آل البيت، وإن لم يكن آل البيت قد سلموا من سيوفهم.
ثم أسسوا دولة شيوعية تقوم على شيوع الثروات وعدم احترام الملكية الشخصية.
يجعلون الناس شركاء في النساء بحجة استئصال أسباب المباغضة فلا يجوز لأحد أن يحجب امرأته عن إخوانه وأشاعوا أن ذلك يعمل زيادة الألفة والمحبة (وهذا ما كان عليه المزدكيون الفارسيون من قبل) .
إلغاء أحكام الإسلام الأساسية كالصوم والصلاة وسائر الفرائض الأخرى وتأويلها بتأويلات باطنية.