ثم تولى الأمر بعد الحسن:
-... كيابزرك آميد، وهو أحد أتباع الحسن.
-... محمد كيابزرك آميد.
-... الحسن الثاني بن محمد كيابزرك، الذي كان ذا عقلية فلسفية، وقد أتى الجسن الثاني بثلاث تجديدات ما لبث النزارية في كل مكان أن قبلوها على درجات متفاوتة: الأولى أنه أعلن نفسه خليفة الله في أرضه وأنه من نسل إسماعيل، والثانية: أنه نسخ حكم الشريعة، والثالثة: أعلن قيامة القيامة، وفسروها بأنها الوقت الذي يصل فيه الحق إلى الخلق وتظهر دقائق الحقائق، وبناء على هذا اعتبروا سقوط التكاليف تكليفًا دينيًا، ومن ثم كان من استمسك بالأحكام الشرعية الظاهرة في دورة القيامة عرضة للعذاب والرجم والقتل.
يقول الإمام الغزالي عنهم: (المنقول عنهم الإباحة المطلقة ورفع الحجاب واستباحة المحظورات، وإنكار الشرائع، إلا أنهم بأجمعهم ينكرون ذلك إذا نسب إليهم) .
-... محمد الثاني بن الحسن.
-... الحسن الثالث بن محمد الثاني.
-... ركن الدين خورشاه: من سنة 1255 هإلى أن انتهت دولتهم وسقطت قلاعهم أمام جيش هولاكو المغولي الذي قتل ركن الدين فتفرقوا في البلاد وما يزال لهم اتباع إلى الآن.
وهم إسماعيلية مستعلية، يعترفون بالإمام المستعلي ومن بعده الآمر ثم ابنه الطيب ولذا يسمون بالطيبية، وهم إسماعيلية الهند واليمن، تركوا السياسة وعملوا بالتجارة فوصلوا إلى الهند واختلط بهم الهندوس الذين أسلموا وعرفوا بالبهرة، والبهرة لفظ هندي قديم بمعنى التاجر.
الإمام الطيب دخل الستر سنة 525 هوالأئمة المستورون من نسله إلى الآن لا يعرف عنهم شيئًا، حتى إن أسمائهم غير معروفة، وعلماء البهرة أنفسهم لا يعرفونهم، والبهرةيعتقدون بغيبة الإمام، ويقدسون زعيمهم الروحي الداعي الذي يعتبرونه وكيلًا للإمام الغائب، ويطيعونه طاعة عمياء، وهو يفرض عليهم ضرائب عجيبة يهدف منها إلى زيادة ثروته، ورغم افاق البهرة مع غيرهم من المسلمين ظاهريًا في الشعائر، فإنهم يعتقدون عقائد باطنية فيها، فهم يصلون كالمسلمين لكن يقولون عن