استطاعت الزيدية في اليمن استرداد السلطة من الأتراك إذ قاد الإمام يحيى بن منصور بن حميد الدين ثورة ضد الأتراك عام 1322 هـ وأسس دولة زيدية استمرت حتى سبتمبر عام 1962 م حيث قامت الثورة اليمنية وانتهى بذلك حكم الزيود ولكن لا زال اليمن معقل الزيود ومركز ثقلهم.
خرجت عن الزيدية ثلاث فرق طعن بعضها في الشيخين، كما مال بعضها عن القول بإمامة المفضول، وهذه الفرق هي:
1 -الجارودية: أصحاب أبي الجارود زياد بن المنذر الكوفي (توفي سنة 150) قال فيه ابنحجر: رافضي كذبه يحيىبن معين، وكان في آرائه كثير من الغلو والتطرف، متأثرًا بأقوال الرافضة، فكان يكفر الصحابة حيث قصروا في التعرف على من هو أحق بافمامة وفقًا لوصف النبي صلى الله عليه وسلم.
2 -الصالحية: أصحاب الحسن بن صالح بن حي (توفي سنة 160) وخرج له البخاري ووثقه الجمهور، وذهبت هذه الفرقة إلى التوقف في أمر عثمان والحكم عليه بالإيمان أو الكفر.
3 -السليمانية او الجريرية: أتباع سليمان بن جرير، وقد ذهبوا إلى أن الإمامة شورى،،كما يثبتون إمامة أبي بكر وعمر، ولكن ذهبوا إلى أن الصحابة تركوا الأصلح بترك بيعة علي، ويكفرون عثمان للأحداث التي أحثها، كما كفروا الزبير وطلحة وعائشة لقتالهم عليًا.
وهذه الفرق بجملتها لم يعد لها مكانة بارزة عند الزيدية المعاصرة.
1 -في الإمامة:
-... الإمامة لديهم ليست بالنص، إذ لا يشترط فيها أن ينص الإمام السابق على الإمام اللاحق، بمعنى أنها ليست وراثية بل تقوم على البيعة، فمن كان من أولاد فاطمة وفيه شروط الإمامة كان أهلًا لها، ويقولون إن الإمام الذي أوصى له النبي صلى الله عليه وسلم لم يعينه بالاسم كما قالت الرافضة بل عينه بالوصف وهذه الأوصاف لم تكتمل إلا في علي، ومن ثم كان ينبغي أن يكون هو الإمام والخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
-يشترط في الإمام عندهم أن يكون تقيًا عالمًا ورعًا سخيًا هاشميًا، وأن يخرج داعيًا لنفسه، وأن يكون من أولاد فاطمة، سواء أكانوا من نسل الإمام الحسن أم من نسل الإمام الحسين - رضي الله