فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 261

أهل الكتاب يؤمنون بالجن ولكن يخالفون المسلمين في بعض الأمور فمثلًا:

اليهود يؤمنون بأن إبليس كان من الملائكة ثم كفر بالله تعالى، واسم إبليس بالتوراة"بعليزبال"ومعناه رب الزبالة، ويسمون الشيطان (مشطيم) و (بلي عال) أي روح الكذب. ومن نصوص التوراة:"لا تلتفتوا إلى الجان ولا تطلبوا التوابع فتتنجسوا بهم".

والنصارى كانوا وما زالوا يؤمنون بالجن، ومن نصوص إنجيل لوقا:"وكانت شياطين تخرج من كثيرين وهي تصرخ وتقول أنت المسيح ابن الله فانتهرهم ولم يدعهم يتكلمون". وهنا يشيرون إلى الصرع والمقصود أن النصارى يؤمنون بوجود الجن ويعتقدون أنهم كانوا أعلى رتبة من الإنسان ثم كفروا بالله فصاروا أذل منه.

كان مشركو العرب يؤمنون بالجن ,مع كثير من الخرافات، ولهم معتقدات غريبة فيهم، فمن ذلك أنهم جعلوا بين الله وبين الجنة نسبا كما قال تعالى:"وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا"، فهم قالوا إن الجن من الملائكة والملائكة بنات الله. تعالى الله عما يقولون. ورد الله تعالى عليهم بقوله:"ولقد علمت الجِنة إنهم لمحضرون". وكذلك جعلوا الجن شركاء لله بالعبادة كما قال تعالى:"وجعلوا لله شركاء الجن والإنس وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات" [1] .

وذكر الله تعالى في سورة الجن نموذجًا عن عبادتهم للجن فقال:"وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا"وقد كان كفار قريش إذا نزلوا في واد قالوا نعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه. وقوله سبحانه"فزادوهم رهقا"تحتمل معنيين وكلاهما صحيح:

1 -أي أن الإنس زادوا الجن طغيانا وكفرا.

2 -وكذلك الجن زادوا الإنس كفرًا وبعدًا عن الله تعالى.

وكان كفار قريش يزعمون أن الجن يعلمون الغيب ولذلك كانوا يأتون إلى السحرة والكهنة والمشعوذين ليأخذوا منهم علم الغيب، فرد الله عليهم وبين أنه لا يعلم الغيب إلا الله، قال تعالى:"قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله ..." [2]

مسألة: انحرافات بعض المنتسبين إلى الإسلام في الإيمان بالجن:

(1) الأنعام 001

(2) النمل 65

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت