الغيب من الرسول صلى الله عليه وسلم والتخلق باخلاق الله حتى يقول الصوفي للشيء كن فيكون ويطلع على اسرار الخلق، ولا يهم في التصوف ان تخالف الشريعة الصوفية ظاهر الشريعة الاسلامية، فالمحرمات واختلاط النساء بالرجال في الموالد وحلقات الذكر كل ذلك لا يهم لأن للولي شريعته تلقاها من الله مباشرة.
لعل اخطر ما في الشريعة الصوفية هو منهجهم في التربية حيث يستحوذون على عقول الناس ويلغونها وذلك بادخالهم في طريق متدرج يبدأ بالتأنيس ثم بالتهويل والتعظيم بشأن التصوف ورجاله ثم بالتلبيس على الشخص ثم الدخول الى علوم التصوف شيئا فشيئا ثم بالربط بالطريقة وسد جميع الطرق بعد ذلك للخروج.
ثامنًا: الخضر عليه السلام في الفكر الصوفي:
قصة الخضر عليه السلام التي وردت في القرآن في سورة الكهف، حرف المتصوفة معانيها واهدافها ومراميها وجعلوها عمودا من اعمدة العقيدة (الصوفية) وجعلوا هذه القصة دليلا على ان هناك ظاهرا شرعيا، وحقيقة صوفية تخالف الظاهر وجعلوا انكار علماء الشريعة على علماء الحقيقة امرا مستغربا، وجعل الصوفية الخضر عليه السلام مصدرا للوحي والالهام والعقائد والتشريع، ونسبوا طائفة كبيرة من علومهم التي ابتدعوها الى الخضر وليس منهم صغير او كبير ممن دخل في طريقهم الا وادعى لقيا الخضر والأخذ عنه.
ومن هنا يتحدث الصوفيون عن العلم اللدني الذي يكون في نظرهم لأهل النبوة والولاية، كما كان ذلك للخضر عليه الصلاة والسلام، حيث أخبر الله تعالى عن ذلك فقال: (( وعلمناه من لدنا علمًا ) ).
تاسعًا: اذكار الصوفية:
الاذكار الشرعية حظيت بالبيان والتوضيح فلم يترك الرسول مجالا من مجالات الذكر الا وبين الصيغة التي يتعين على المسلم ذكرها، ولكن الصوفية خرقوا كل الضوابط والثوابت الشرعية فشرعوا من عندهم اذكارا وصلوات لم ترد في الشريعة الاسلامية وخير مثال على ذلك افضل ذكر ورد عن النبي"لا اله الا الله"فالصوفية يذكرون اسم الله مفردا بقولهم"الله الله الله"او مضمرا بقولهم"هو، هو، هو"وبعضهم فسر ذلك بقوله اخشى ان تقبض روحي وأنا اقول"لا إله ...."ومن الصلوات التي ابتدعها المتصوفة صلاة الفاتح التي تقول:"اللهم صلي على سيدنا محمد الفاتح لما اغلق، والخاتم لم سبق، وناصر الحق بالحق ...."الى آخره من ابتداع الصوفية، وهناك ورد اطلق عليه المتصوفة جوهرة الكمال وهي من أورادهم اللازمة التي لها حكم الفرض العيني ونصه"اللهم صلي وسلم على عين الرحمة الربانية، والياقوتة المتحققة الحائطة بمركز الفهوم"