من السنة:
أحاديث كثيرة يبين فيها النبي صلى الله عليه وسلم أن الله عالٍ فوق خلقه، كما في حديث الجارية التي لطمها معاوية ابن الحكم السلمي، فأتى بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسألها أين الله فقالت في السماء وقال من أنا: قالت رسول الله، فقال النبي: أعتقها فإنها مؤمنة
الإجماع:
فقد أجمع السلف على إثبات صفة الإستواء ولذلك كان الأوزاعي يقول: كنا والتابعون متوافرون نقول إن الله تعالى ذكره فوق عرشه ونؤمن بما جاءت به السنة من الصفات.
العقل:
فنقول أن العلو صفة كمال وضد العلو السفل فلو لم يتصف سبحانه وتعالى بفوقية الذات لكان متصفًا بضد ذلك، وضد الفوقية السفول وهذا مذموم على الإطلاق.
الفطرة:
أن الخلق جميعًا بفطرهم وقلوبهم السليمة يرفعون أيديهم عند الدعاء ويقصدون جهة العلو بقلوبهم عند التضرع إلى الله تعالى.
أي أن المؤمنين يرون ربهم في الجنة.
وقد أنكر ذلك الجهمية والمعتزلة يقولون أن الله لا يُرى في الآخرة.
فمن أدلة هذه الصفة:
من القرآن:
قال تعالى:"وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة"فهذه الآية صريحة الدلالة في رؤية الله.
يقول أهل العلم أن النظر إذا تعدى بنفسه فمعناه: التوقف والانتظار، كقوله تعالى:"يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا"
وإن عدى النظر ب في فمعناه التفكر والاعتبار، مثل قوله تعالى:"أو لم ينظروا في ملكوت السموات والأرض".
وإن عُدي ب إلى، فمعناه المعاينة بالأبصار، مثل قوله تعالى:"أفلا ينظرون إلى الإبل ..".
دليل آخر: قوله تعالى:"للذين أحسنوا الحسنى وزيادة"
وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم الزيادة بأنها النظر إلى وجه الله في الجنة فعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله عز وجل تريدون شيئا أزيدكم فيقولون ألم تبيض وجوهنا وتدخلنا الجنة وتنجينا من النار